نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 159
الطريق الثامن : الوكالة عن الإمام ( عليه السلام ) وهي على مراتب ، إذ منها ما يكون بمثابة النيابة عنه ( عليه السلام ) في شؤون الفتيا والقضاء ، وجَبْيِ الأخماس وغير ذلك ، كما هو الحال في وكلاء الإمام الهادي ( عليه السلام ) في بلاد العراق وفارس ، ومنها ما يكون وكالة في جَبْيِ الأخماس ، ومنها ما تكون وكالة في رفع نزاع كقاضي التحكيم ، ومنها ما يكون وكيلاً في الأمور الفردية المعاشية كخدمهم وغلمانهم ( عليهم السلام ) ، ونحوه الوكيل على مزرعة أو على وقف أرض ونحو ذلك . وقد عدّها الوحيد البهبهاني في فوائده من أمارات الوثاقة والقوّة ، بل عن جماعة جعل ذلك من أقوى أمارات المدح بل الوثاقة والعدالة . وأيّد بما رواه الكليني عن علي بن محمّد عن الحسن بن عبد الحميد قال : شككت في أمر حاجز ، فجمعت شيئاً ، ثمّ صرت إلى العسكر ، فخرج إليّ : " ليس فينا شكّ ولا في من يقوم مقامنا بأمرنا ، ردّ ما معك إلى حاجز بن يزيد " ( 1 ) . إلاّ أنّه أشكل بعض متأخّري هذا العصر في دلالة الوكالة على الوثاقة ، لعدم اشتراطها شرعاً بالعدالة ، بل غاية الأمر إنّ العادة قائمة على عدم التوكيل في الماليات من لا يوثق بأمانته ، والنهي عن الركون إلى الظالم لا ربط له بالتوكيل ، في الأمور الشخصية ، وقد عدّ الشيخ في كتاب الغيبة جملة من الوكلاء المذمومين ممّا يدلّ على إمكان الإنفكاك بينهما ، وأمّا الرواية المتقدّمة فضعيفة السند
1 . الكافي 1 / 521 باب مولد الصاحب ( عليه السلام ) الكتاب الرابع ، الحديث 14 . وذكره الشيخ المفيد أيضاً في الارشاد في باب ذكر طرف من دلائل صاحب الزمان ( عليه السلام ) .
159
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 159