القرآن والاخبار ، فما هو جوابكم فهو جوابنا . مع أنهم صرحوا بالأخذ بالقرآن على وجه يحصل القطع بأن المراد ما يفهم من القرآن ، لا أنه إذا ورد حديث يفسره ، مع أن الحديث المفسر إذا خالف مدلول القرآن يكون داخلا في الاخبار المردودة فتأمل في الاخبار تجد . وبالجملة ليس هذا مما يحتاج إلى الاستدلال . وربما حكم بعض المحققين : بأن ظاهر القرآن ليس بحجة ، نعم صريحه حجة . وهذا أيضا ليس بشئ يظهر وجهه من التأمل في الأدلة والاخبار . ومقتضى الأدلة المزبورة : أنه لم يقع في القرآن تغير مانع عن الاحتجاج ، والأصحاب متفقون على ذلك . لكنهم اختلفوا في أنه هل وقع فيه تغير أم لا ؟ الظاهر من الأخبار الكثيرة هو الوقوع . ثم اعلم أنه وقع بين القراء وقدماء العامة النزاع على عدم جواز العمل بغير قراءة السبعة المشهورة أو العشرة المشهورة . والمشهور بيننا : جواز العمل بقراءة السبعة المشهورة ، والدليل على ذلك تقرير الأئمة عليهم السلام بل الامر بأنه ( يقرأ كما يقرأ الناس إلى قيام القائم عليه السلام . ولا بحث في الاختلاف الذي لا يختلف به الحكم . وأما ما يختلف فيه الحكم فالمشهور التخيير في العمل بأيهما شاء .