responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الحائرية نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 270


القربة ، واطمأن بأن هذه تقربه إلى الله ، وبأن ذمته برئت ، مع أنه كان إمام القوم ، والمعصوم عليه السلام قال له : ( كنت أصوب فعلا من المأمومين ) ، وعلل بما علل ، فظهر أنه صحح اجتهاده ومستنده .
وأما السلف فلا شك في أنهم في الأعصار والأمصار كانوا يأمرون بتحصيل المعرفة في الدين والعبادة .
واستدل بعض العلماء : بأنه لو كان الاخذ من الفقيه - بغير واسطة أو بواسطة - شرطا لزم فساد عبادة أكثر العوام ، وكيف يجوز الحكم بذلك ؟ وفيه ما لا يخفى : فإن هذا الاستدلال نظير ما يستدل على حلية الغيبة ( باستلزام ) حرمتها كون أكثر الناس عاصين . و العامة يستدلون على فساد مذهب الشيعة : بأنه يستلزم كون الصحابة عاصين مرتدين إلا نادرا منهم :
وهم ثلاثة أو أربعة . على أنا قد أشرنا إلى أن عبادة أكثر العوام ليست مستجمعة لجميع شرائط الصحة قطعا ، فيلزم صحتها مما ذكره .
واستدل على بطلان ما ادعى الفقهاء : - من عدم جواز التقليد في أصول الدين ، وادعوا الاجماع عليه ، وأقاموا البراهين العقلية والنقلية على ذلك ، وقد أشرنا إليه في الجملة - بأن ذلك يستلزم كفر العوام ، و هو باطل قطعا .
وفيه أن كثيرا من العوام يأخذون الدين بالدليل ، والدليل على القدر الذي يدخلون في الايمان ويطمئنون عليه في غاية السهولة ، ولم يشترط أكثر من ذلك ، فإن دفع جميع الشكوك والشبهات واجب كفائي شأن المجتهدين

270

نام کتاب : الفوائد الحائرية نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست