على عدمها كما عرفت . وأيضا : الفقه أحكامه خلافية ، وأدلتها متعارضة ، فكيف يمكن الحكم بالصحة ؟ مع أن بعض الأقوال والأدلة يحكم بفساده ، فلا يمكن للعامي حكمه بالصحة والبطلان من غير تقليد . وأما المجتهد فيحكم بصحته وبطلانه معا : الصحة بالنسبة إلى مقلد مجتهد يحكم بالصحة ، والبطلان بالنسبة إلى من يقلد الحاكم بالبطلان ، وهذا لم يقلد أحدا ( مطلقا ، فتأمل ) . وأما لو وافق ظن الكل فهو موافق لمظنون حكم الله ، ولا دليل على أن كل موافق لمظنون حكمه تعالى محسوب من حكمه تعالى ، فتأمل . وأيضا شغل ذمته يقيني يتوقف برأته على دليل يقيني ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تنقض اليقين إلا بيقين مثله ) . وأيضا الإطاعة العرفية واجبة قطعا لقوله تعالى : أطيعوا الله وغير ذلك . والامتثال العرفي لا يتحقق إلا بالاتيان بذلك الشئ بحسب الواقع ، لا أن كل ظن يكون يكفي ، إلا أن يجوز الامر كل ظن يكون . وأيضا : الموافق لمذهب العدلية أن الثواب والعقاب بإزاء الافعال ، و معلوم أن هذا وهن لم يطابق عبادته الواقع في الفعل واحد ، و التقصير أيضا واحد من دون تفاوت أصلا ، غاية الامر أنه اتفق هذا الظن في موافقته للواقع ، كما أنه اتفق ذلك في مخالفته للواقع ، ومحض الاتفاق كيف يصلح