الفائدة الثالثة [ عدم ثبوت مجموع الأجزاء الواجبة وشروطها من النص إلا نادرا ] قد عرفت أن الموقف على النص ليس إلا نفس الحكم الشرعي و ماهية العبادات ، لكن ثبوت ماهيتها من النص لا يكاد يمكن إلا بالنسبة إلى قليل منها . نعم يثبت أجزاؤها غالبا من النص وأما مجموع الأجزاء الواجبة و شروطها - من حيث المجموع - فقل ما يثبت من النص . ومنهم من يثبتها بضميمة أصل العدم ، مع أن الأمور التوقيفية لا تثبت به ألا ترى أنهم لا يقولون : الامر حقيقة في الاذن لأصالة عدم مدخلية غيره في معناه ، وكذا الحال في غيره من الألفاظ لا يثبتون معناها بضميمة الأصل أبدا مع جريانه فيه ، وكذا معاجين الأطباء ، و أدويتهم المركبة . مع أن التمسك بالأصل موقوف على ثبوته حجية الاستصحاب ، حتى