في نفس الحكم الشرعي ، لان حال العبادات حال نفس الحكم . مع أنه ربما يعارضه أصالة عدم كونها العبادة المطلوبة ، وأن شغل الذمة اليقيني مستصحب حتى يثبت خلافه ، وهذا يعارض أصل البراءة أيضا لو تمسك به ، ولا يثبت إلا بإجماع أو نص ، والثاني مفقود ، فتعين كون البيان بالاجماع . ولا شك أن التي وقع الاجماع على كونها عبادة تكون العبادة المطلوبة ، فإن الخطاب إنما يتعلق بما هو مثل المجمل ، والامتثال ميسر بإتيان كل ما هو محتمل ، فيصح التكليف وتعين ذلك الامتثال . وربما يثبت الاجماع من تسليم المخالف : أنه لو لم يكن هذا المقتضي - أي مقتضي وجوب جز أو شرط أو فساد - لكانت العبادة صحيحة ، ويثبت بطلان مقتضية وغفلته فيه ، وربما لا يسلم ذلك صريحا لكن يظهر من كلامه فإنه أيضا كاف في ثبوت الاجماع . ويمكن إثباتها من اصطلاح المتشرعة بأن يقال : المتبادر في اصطلاحهم هو هذا ، فيكون حقيقة عند المتشرعة ، فيكون مما ورد الامر به من الشارع أيضا . أما على القول بثبوت الحقيقة الشرعية فظاهر . وأما على القول بالعدم فيكفي وجود القرينة الصارفة عن المعنى اللغوي إذ سلم حينئذ أن المراد هو هذا المعنى الحقيقي عند المتشرعة ، لان كثرة الاستعمال من الشارع فيه صار إلى حد اعتقد الفحول أنه صار اللفظ حقيقة فيه عند الشارع ، فيترجح في النظر : أنه هو المراد ، لا المعنى الذي لم يعهد من الشارع استعماله فيه ، أو ندر استعماله فيه . مع أن الحقيقة الشرعية عندنا ثابتة في زمن الصادقين عليهما السلام و من