responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 78


اتصاله بالعدل المذكور ، لا يلزم أن يكون في جميع الطبقات ، بحسب إطلاق اللفظ ، وإن كان ذلك مرادا " .
ونبه بقوله ( وإن اعتراه شذوذ ) : على خلاف ما اصطلح عليه العامة من تعريفه . ، حيث اعتبروا سلامته من الشذوذ . ، وقالوا في تعريفه : انه : ( ما اتصل سنده ، بنقل العدل الضابط [1] ، عن مثله ، وسلم عن شذوذ وعله [2] .
- 2 - وشمل تعريفهم باطلاق العدل : جميع فرق المسلمين . ، فقبلوا رواية المخالف العدل ، ما لم يبلغ خلافه حد الكفر [3] ، أو يكن ذا بدعة ويروي ما يقوي بدعته ، على أصح أقوالهم [4] .
وبهذا الاعتبار : كثرت أحاديثهم الصحيحة ، وقلت أحاديثنا ( الصحيحة ) ، مضافا " إلى ما اكتفوا به في العدالة ، من الاكتفاء بعدم ظهور الفسق ، والبناء على ظاهر حال المسلم [5] . ، فالاخبار الحسنة والموثقة عندنا ، صحيحة عندهم ، مع سلامتها من المانعين المذكورين [6] .
واحترزوا بالسلامة من الشذوذ : عما رواه الثقة ، مع مخالفته ما روى الناس ، فلا يكون صحيحا " .
وأرادوا بالعلة : ما فيه أسباب خفية قادحة ، يستخرجها الماهر في الفن . ، و أصحابنا لم يعتبروا في حد الصحيح : ذلك .



[1] المراد بالضابط : من يكون حافظا " متيقضا " ، غير مغفل ولا ساه ولا شاك ، حالة التحمل . ، ( خطية الدكتور محفوظ : ص 13 ) .
[2] الخلاصة في أصول الحديث : ص 35 . ، وينظر : الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث : ص 22 .
[3] علق المددي هنا بقوله : ادعى النواوي الاتفاق على عدم الاحتجاج بحديث من كفر ببدعته من المسلمين . ، وتعقبه السيوطي كما في تدريب الراوي : 1 / 324 ، بعدم ثبوت الاتفاق . ، قال : فقد قيل أنه يقبل مطلقا " ، وقيل : يقبل إن اعتقد حرمة الكذب ، وصححه ( صاحب المحصول ) .
[4] قال المددي : حكي عن مالك أنه لا يقبل أخبار أصحاب البدع والأهواء مطلقا " . ، والثوري والقاضي أبي يوسف وابن أبي ليلى : ما يوافق ما في المتن . ، وعن أحمد بن حنبل وابن حبان والنواوي و السيوطي : انه لا تقبل أخبار الداعية مطلقا " ، وتقبل أخبار غير الدعاة . ، وقيل : هذا قول الأكثر عندهم . ، ينظر : الكفاية للخطيب البغدادي : ص 194 - 195 ، وتدريب الراوي : 1 / 324 - 325 .
[5] وعلق المددي هنا أيضا " بقوله : نسبه الخطيب في الكفاية : ص 141 ، إلى أهل العراق ، مخالفين بذلك الجمهور ، القائلين بعدم الاكتفاء بظاهر حال المسلم . ، وللتفصيل ينظر : تدريب الراوي : 1 / 316 - 320 .
[6] قال المددي : أي : الشذوذ ، والعلة .

78

نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست