نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 244
ولا يلزم من جوازهما مقترنين ، جوازهما مطلقين . ، لان الألفاظ المستعملة على وجه المجاز ، تقترن بغيرها من القرائن الدالة عليها . ، ولا تطلق كذلك مقيدة " لمعناها [1] . - 3 - وفي قول ثالث [2] : تجويز إطلاق الثاني . ، وهو ( أخبرنا ) ، دون الأول - وهو حدثنا - لقوة اشعاره بالنطق والمشافهة . ، دون ( أخبرنا ) ، فإنه يتجوز بها في غير النطق كثيرا " . أو لان الفرق قد شاع بين أهل الحديث ، وإن لم يكن بينهما فرق من جهة اللغة . ، ومن فرق بينهما لغة " ، فقد تكلف عنادا " [3] . والقول بالفرق . ، هو الأظهر في الأقوال ، والأشهر في الاستعمال [4] .
[1] وهو المحكي عن : عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن يحيى التميمي ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهم . بل ، قيل : انه مذهب خلق كثير ، من أصحاب الحديث . وعللوا ذلك . ، بأن الشيخ لم يحدث ولم يخبر ، . . ) . ، ( مقباس الهداية : ص 166 ) . [2] قال الطيبي : ( واختلفوا في جواز استعمال : ( حدثنا ) ، ( أخبرنا ) . ، مطلقين . فمنع : ابن المبارك ، وأحمد بن حنبل ، والنسائي ، وغيرهم . وجوزهما : الزهري ، ومالك ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم . ، وهو مذهب البخاري . والمذهب الثالث : انه يجوز اطلاق أخبرنا ، ولا يجوز اطلاق حدثنا . ، وهو مذهب : الشافعي وأصحابه ، ومسلم وجمهور أهل الشرق . ، وهو الشائع الغالب الان ، لان فيه اشعارا " بالنطق والمشافهة ، بخلاف أخبرنا ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : 103 ) . وقال الحجة المامقاني : ( وأفرط السيد المرتضى ( ره ) فيما حكي عنه . ، حيث منع من الاستعمال : مقيدين ب ( قراءة عليه ) أيضا " . ، محتجا " : بأنه مناقضة . ، لان معنى الاخبار والتحديث : هو السماع منه . ، وقوله : ( قراءة " عليه ) ، يكذبه . وفيه . ، ان جميع المجازات ، وكثيرا " من المشتركات - المعنوية واللفظية - ، كذلك . ، حيث إن معانيها مع فقد القرينة ، تغايرها معها . ، وحيث إن الكلام يتم بآخره ، لا يكون قوله ( قراءة " عليه ) ، مكذبا " لقوله ( حدثنا ) ، و ( أخبرنا ) . ، ( مقباس الهداية : ص 166 ) . وقال الشيخ أحمد محمد شاكر : ( يعني القول الثالث في الرواية : بالقراءة على الشيخ ، وبماذا يعبر الراوي عنها ، عند الرواية ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 112 - الهامش ) . [3] قال ابن كثير : ( وقد قيل : ان أول من فرق بينهما : ابن وهب . قال الشيخ أبو عمرو : ( وقد سبقه إلى ذلك ابن جريح ، والأوزاعي ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 112 ) . [4] قال ابن الصلاح : ( الفرق بينهما صار هو الشائع الغالب ، على أهل الحديث . ، والاحتجاج لذلك من حيث اللغة عناء وتكلف . وخير ما يقال فيه : انه اصطلاح منهم ، أرادوا به التمييز بين النوعين . ، ثم خصص النوع الأول بقول ( حدثنا ) ، لقوة اشعاره بالنطق والمشافهة ، والله أعلم . ومن أحسن ما يحكى عمن يذهب هذا المذهب : ما حكاه الحافظ أبو بكر البرقاني ، عن أبي حاتم محمد بن
244
نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 244