نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 163
نسأل الله السلامة من الخذلان . - 2 - وحكى القرطبي [1] في ( المفهم ) عن بعض أهل الرأي : أن ما وافق القياس الجلي ، جاز ان يعزى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) [2] . ثم المروي : تارة " يخترعه الواضع ، وتارة " يأخذ كلام غيره ، كبعض السلف الصالح ، أو قدماء الحكماء أو الإسرائيليات ، أو يأخذ حديثا " ضعيف الاسناد ، فيركب له إسنادا " صحيحا " ليروج [3] .
[1] أحمد بن عمر بن إبراهيم ، أبو العباس الأنصاري القرطبي . ، فقيه مالكي ، من رجال الحديث ، كان مدرسا " بالإسكندرية ، وتوفي بها سنة 656 ه . ، ومولده : بقرطبة سنة 578 ه . ، من كتبه : ( المفهم ، في شرح صحيح مسلم في الحديث ، . . ، ينظر : الاعلام : 1 / 179 . [2] عبارته هذه عن فقهاء الرأي : نقلها عنه السخاوي ، في شرحه ألفية العراقي ، في مصطلح الحديث : ص 111 . [3] وقد علق المددي هنا بقوله : ويعبر عنه ب : ( تركيب الأسانيد ) . ، ومعرفته من أجل مباحث الحديث ، وأغمضها : ولا يهتدي إليه ، إلا العارف الخبير الذي له إطلاع عميق على متون الأحاديث وأسانيدها ، وإلمام واسع بطبقات الرواة وأحوالهم . فمثلا " : إذا كان لأحد المحدثين ، طريق صحيح إلى ( كتاب ) حريز بن عبد الله - الذي يعتبر من الكتب المشهورة المعول عليها - ، ثم وجد رواية عن حريز بسند ضعيف . ، فعند ذلك يحذف السند ، ويذكر الرواية مع طريقه إلى حريز ، وبذلك تصبح الرواية صحيحة السند ! ! ثم إنه توجد بعض الأحاديث في كتب المشائخ العظام ، مما ظاهرها أنها من هذا القبيل - أي : مركبة الأسانيد - فيتوهم أنها موضوعة ! . ولكن الامر ليس كذلك . ، إذ لعل الواقع كان كذلك . ، بمعنى : أن الرواية كانت لها طرق عديدة بعضها ضعيف وبعضها صحيح . ، فذكر الضعيف في بعض المصادر ، والصحيح في بعضها الاخر . ، وليس بمعنى ذلك أن الصحيح موضوع . علما " ، بأن الراوي للطريق الصحيح إن كان ثقة . ، فوثاقته أقوى شاهد على ذلك . نعم ، لمثل هذه الأمور ، يجدر بنا التثبت والتحقيق في ( الموضوع ) ، وأن لا نحكم بشئ قبل المراجعة والتأمل .
163
نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 163