responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 144


( ب - ) وربما لم يسقط المدلس شيخه الذي أخبره ، ولا يوقع التدليس في ابتداء السند . ، لكن ، يسقط من بعده ، رجلا " ضعيفا " أو صغير السن ، ليحسن الحديث بذلك [1] .
وهذان النوعان ، تدليس في الاسناد .
وأما التدليس في الشيوخ لا في الاسناد . ، فذلك ، بأن يروي عن شيخ ، حديثا " سمعه منه ، ولكن لا يحب معرفة ذلك الشيخ ، لغرض من الأغراض . ، فيسميه ، أو يكنيه باسم أو كنية غير معروف بهما [2] ، أو ينسبه إلى بلد أو قبيلة غير معروف بهما ، أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف [3] .
وأمره - أي : أمر القسم الثاني من التدليس - : أخف ضررا " من الأول . ، لان ذلك الشيخ من الاغراب به : إما أن يعرف ، فيترتب عليه ما يلزمه ، من ثقة أو ضعف . ، أولا " يعرف ، فيصير الحديث مجهول السند ، فيرد .
لكن ، فيه تضييع للمروي عنه ، وتوعير لطريق معرفة حاله ، فلا ينبغي للمحدث فعل ذلك .
ونقل : أن الحامل لبعضهم على ذلك ، كان منافرة بينهما اقتضته ، ولم يسع له ترك حديثه ، صونا " للدين . ، وهو عذر غير واضح .
عود على بدء [4] والقسم الأول من التدليس : مذموم جدا " ، لما فيه من إيهام اتصال السند ، مع كونه



[1] ينظر : كتاب الكفاية في علم الرواية : ص 364 . ، والخلاصة في أصول الحديث 74 .
[2] وقد علق المددي هنا بقوله : ولعل من هذا القبيل : ما يرويه محمد بن الحسن بن سماعة - وهو من رؤوس الواقفة - عن ابن أبي عمير . ، فهو إن كان يروي عنه كثيرا " ، إلا أنه لا يذكره باسم ( ابن أبي عمير ) ، الذي اشتهر به إلا قليلا " : والغالب عليه أن يذكره بعنوان : ( محمد بن زياد ) ، أو ( محمد بن زياد بن عيسى ) . ولعله - أي : ابن سماعة - كان يأبى أن يورد اسم أحد أعلام الامامية الاثني عشرية ، في كتبه و مصنفاته ، والله العالم .
[3] وقال الحافظ ابن كثير ( . . . فهو الاتيان باسم الشيخ أو كنيته ، على خلاف المشهور به . ، تعمية لامره ، وتوعيرا " للوقوف على حاله ، ويختلف ذلك باختلاف المقاصد . ، فتارة يكره ، كما إذا كان أصغر سنا " منه ، أو نازل الرواية ، ونحو ذلك : وتارة يحرم ، كما إذا كان غير ثقة ، فدلسه لئلا يعرف حاله ، أو أوهم أنه رجل آخر من الثقات على وفق أسمه أو كنيته ) . ، الباعث الحثيث : ص 55 . وينظر : كتاب الكفاية في علم الرواية : ص 22 ، والخلاصة في أصول الحديث : ص 74 .
[4] هذا العنوان : ( عود على بدء ) ، وضعناه للضرورة المنهجية .

144

نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست