responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل الرجالية نویسنده : محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي    جلد : 1  صفحه : 87


الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، بل مجرّد حسن الظاهر أيضاً ، بل لا يحصل إلاّ مع العلم أو الظنّ بالملَكَة المذكورة ؛ فقولهم : " فلان ثقة " لا يحتمل الاعِتماد فيه على ظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق أو حُسْن الظاهر ، بل لابدّ أن يكون اعتمادهم فيه على ظهور الملَكة ، واختلافهم في عدد الكبائر ( 1 ) غيرُ قادح أيضاً ، فإنّ الوثوق ( 2 ) لا يحصل إلاّ بمَنْ كان له ملَكَة الاجتناب عن جميع الذنوب ؛ إذ مَنْ يصدر عنه الذنب ( 3 ) - ولو كان صغيرةً - لا يحصل الوثوق به من كلّ وجه ، فلا أقلّ من هذه الجهة .
فالحكم بتوثيق الرجل على الإطلاق لا يتمّ إلاّ بعد ظهورِ ثبوت ملَكَة اجتناب الكبائر ولو كانت ممّا اختُلف في كونها كبيرةً ؛ لأنّه إمّا أن يكون عند الرجل معصية أو لا ، فإن كان الأوّل فله ملَكَة الاجتناب عنه ، وإن كان الثاني فلا يضرّ فعله ؛ لكونه مباحاً له وإن كان حراماً في الواقع ، فيكون مرتكباً للمباح لا الحرام . ففعْل المعصية في الجملة وإن لا يضرّ بعدالة الرجل لكنّه يقدح في الوثوق به من كلّ وجه ، كما هو الظاهر من قولهم : " فلان ثقة " .
فيظهر من جميع ما ذُكِرَ أنّ الظاهرَ من توثيق علماء الرجال إرادةُ ما يلزم العدالة عند الكلّ ، ولو لم يكن لنا إلاّ اتّفاق الطائفة على قبول التعديل من أهل الرجال ولو كان بدون ذكر السبب ، لكفانا في قبول قولهم مع عدم ذكره ؛ لكشفه عن إرادة ما اتّفقت عليه كلمتهم ؛ فلا إشكال أصلا ولو على القول باعتبار ذكر السبب .


1 . قوله : " واختلافهم في عدد الكبائر " إلى آخره ، هذا الكلام في دفع الإشكال من جهة الخلاف في عدد الكبائر ، لا التمسّك بالوثاقة من كلّ جهة على الإطلاق ، فهو لا يتمّ إلاّ بمداخلة المعنى اللغوي ، غاية الأمر أنّ التمسّك بإطلاق اللفظ الموضوع له . وبعبارة أُخرى : اللفظ الموضوع له عنه الإطلاق ، فهو ينافي القول بتجدّد الاصطلاح في " ثقة " . ( منه عفي عنه ) . 2 . في " د " : " التوثيق " . 3 . في " ح " : " الذنوب " .

87

نام کتاب : الرسائل الرجالية نویسنده : محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست