< فهرس الموضوعات > كلام الشهيد في " الذكرى " والردّ عليه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > طريقة أهل الرجال عدم السكوت عن مذهب الراوي < / فهرس الموضوعات > حيث إنّ كتابه موضوع لذكر رجال ورد في بابهم رواية بالمدح أو القدح ليس إلاّ ، كما صرّح به المولى التقيّ المجلسي ( 1 ) ، بل يظهر هذا المقال بالتتبّع في الاختيار المختصر من كتابه ( 2 ) في هذه الأعصار على ما حرّرناه في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في الحسين بن محمّد الذي يروي عنه الكليني . نعم ، يأتي بكلام يتعلّق بحال الشخص في بعض الأحيان . وبالجملة ، فليس استفادة إماميّته من ذكر " ثقة " في ترجمته بتوسّط دخولها بتطرّق الاصطلاح ، بل إنّما هو بتوسّط السكوت عن سوء المذهب في غير كلام الكشّي . وأمّا كلامه فهو خال عن التوثيق والتجريح غالباً . لكنّ الشهيد في الذكرى عند الكلام في عدد صلاة الجمعة قد استند على اعتبار الحَكَم بن مسكين بأنّه ذكره الكشّي ولم يتعرّض له بذمّ ( 3 ) . وفيه : أنّه لو جرى الكشّي على شرح الحال - وهو في غاية النُدرة - فالسكوتُ عن المذهب ظاهر في الإماميّة ، كما هو الحال في غير الكشّي ، فمَنْ كان إماميّاً من أهل الرجال لو لم يكن كتابه موضوعاً لذكر الإماميّين ، لكان السكوت عن الذمّ لا دلالة فيه على الاعتبار كما هو الحال . لكن قد يقال : إنّ طريقة أهل الرجال وسيرتهم المستمرّة التي كان أمرهم عليها من قديم الزمان - سواء كانوا من أصحابنا الإماميّة كالشيخ والنجاشي والكشّي وغيرهم ، أو من العامّة - أنّهم لا يسكتون عن مذهب الراوي واعتقاده ، إلاّ فيمن ثَبَتَ عندهم موافقة مذهبه لمذهبهم واعتقادهم ، فإذا لم يذكروا من مذهبه شيئاً ، فظاهرهم أنّهم يعتقدون كونه موافقاً لهم في الاعتقاد . وبالجملة ، بناؤهم على ذكر المخالفة وعدم العلم بالموافقة ، لا على ذكر
1 . روضة المتّقين 14 : 445 . 2 . في " د " زيادة : " والمعروف من كتابه " . 3 . ذكرى الشيعة 4 : 108 ؛ وانظر رجال الكشّي 2 : 457 / 866 .