والأُصول ( 1 ) . وظاهر هذه العبارة أنّ تأليف الفهرست لبيان أرباب المصنّفات والأُصول من الإماميّة ؛ حيث إنّ مقتضاها أنّ تأليف الفهرست لاستيفاء ما أراده شيوخ الطائفة من ضبط كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف والأُصول ، وقوله : " أصحابنا " ( 2 ) ظاهر في الإماميّة ، لكنّه قال بعد ذلك بفاصلة قليلة : فإذا ذكرتُ كلّ واحد من المصنّفين وأصحاب الأُصول فلابدّ من أن أُشيرَ إلى ما قيل فيه من التجريح أو التعديل ، وهل يعوّل على روايته أم لا ، وأُبيّن عن اعتقاده ، وهل هو موافق للحقّ أو مخالف له ؛ لأنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأُصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة ( 3 ) . وهذه العبارة صريحة في أنّ الفهرست موضوع لبيان أرباب المصنّفات والأُصول من الرواة الإماميّة وغيرهم ، وجرى على تعميم أصحابنا في قوله :
1 . الفهرست : 1 . 2 . قد ذكر جماعةٌ منهم التفتازاني أنّ الأصحاب جَمْعُ صاحب ، كطاهر وأطهار ، وشاهد وأشهاد ، وهو صريح المصباح قال : صحبته أصحبه صحبة ، فأنا صاحب والجمع صَحْبٌ وأصحاب وصَحَابةَ ، وهو ظاهر القاموس قال : وهم أصحابٌ وأصاحيب وصُحْبانٌ وصَحَابٌ وصَحابةٌ وصِحابةٌ وصُحْب ؛ حيث إنّ الظاهرَ من كلامه كون كلٍّ من الجموع المذكورة جمعاً لمفرد واحد ، والظاهر أنّه أحال حال المفرد على الظهور ، وليس غير الصاحب ما يليق بهذه المرحلة ، وهو ظاهر الحاشية المحكية عن الشهيد الثاني في المتن أيضاً ، وفي الصحاح والمجمع أنّ جَمْعَ الصاحب صَحْبٌ مثل راكب وركب ، والأصحاب جمع صحب مثل فرخ وأفراخ . وقد حكم الخطّابي بأنّ الفاعل لا يجمع على أفعال وفاقاً لما نقله عن الكشّاف وجرى على أنّ الأصحاب جمع صحب - بالكسر - كنمر وأنمار ، أو صحب - بالسكون - كنهر وأنهار ، وجعل الأطهار جمع طهر بالضمّ ، نحو قُفل وأقفال ، وبنى على أنّ التوصيف بها المبالغة نحو : زيد عَدْلٌ ، وربما احتمل بعض كون الأطهار جمع طهر بالفتح اسم جمع لطاهر ، كصحب اسم جمع لصاحب . وقيل : إنّ الأشهاد جمع شهد كنهر وأنهار ( منه عفي عنه ) . 3 . الفهرست : 2 .