صحيحاً وتحيّر في أمره المتأخّرون . فالظاهر أنّ تصحيح ( 1 ) هذه الأخبار لكونهم من مشايخ الإجازة ، وكان المَدار على الكتب ، فجهالتهم لا تضرّ ( 2 ) . أقول : إنّ ما ذكره من كون محمّد بن إسماعيل من مشايخ الإجازة إن كان المقصود به أنّ محمّد بن إسماعيل من مشايخ إجازة الكليني ، وشيخوخة الإجازة تدلّ على الوثاقة ، ففيه : بعد تسليم عموم الذيل - وشرح الحال موكول إلى ما حرّرناه في الأُصول والرسالة المعمولة في نقد الطرق - أنّ الصدر غير مربوط بوجه يقتضيه . كيف لا ، ولا ريب في احتمال كون محمّد بن إسماعيل واسطة في رواية الكليني ، بعد الاعتماد على انتساب الكتاب إليه بأخذ الكليني الرواية من كتاب محمّد بن إسماعيل ، دون أن يكون محمّد بن إسماعيل مُجيزاً للكليني . وبما ذكر يظهر ضعف ما لو كان المقصود أنّ محمّد بن إسماعيل من مشايخ إجازة الكليني أو مشايخ إجازة الكليني وغيره ، وشيخوخة الإجازة تدلُّ على الوثاقة ، أو مشايخ الإجازة يُتساهل فيهم . وبما سمعت تعرف ضعف دعوى كون الأحمدين من مشايخ الإجازة . وأمّا ما ذكره من أنّ تصحيح العلاّمة طريق الصدوق المشتمل على محمّد بن عليّ ما جيلويه من جهة كون محمّد بن عليّ بن ماجيلويه من مشايخ الإجازة ، ففيه أوّلا : أنّه لا مجالَ لهذه الدعوى بعد كون المفروض استخراج الصدوق الروايات من كتب صدور المذكورين ، كما حرّرناه في الرسالة المعمولة في نقد الطُرق . وثانياً : أنّه لو كان الأمر على ما ذكره فطُرق الصدوق سواسيّة ، ولا حاجة إلى نقد شيء منه ، كيف لا ، ومن أدلّة مَنْ يقول بعدم وجوب نقد تلك الطُرق كون رجال الطُرق من مشايخ الإجازة ، فلا مجالَ لتضعيف بعض الطرق .
1 . في " ح " : " صحّة " وما أثبتناه من المصدر . 2 . روضة المتّقين 14 : 39 .