لكنّه صرّح في الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدي المذهب ، كقوله في ترجمة أبان بن عثمان - بعد نقل كونه ناووسيّاً عن الكشّي عن عليّ بن الحسن - : " والأقوى عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب " ( 1 ) . وقوله في ترجمة الحسن بن عليّ بن فضّال : " وأنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسداً " ( 2 ) . وقوله في ترجمة عليّ بن أسباط - بعد نقل كونه فطحيّاً عن النجاشي والكشّي - : " وأنا أعتمد على روايته " ( 3 ) . بل قد ذكر المحقّق القمّي أنّه أكثر في الخلاصة من قبول رواية فاسدي المذهب ( 4 ) . ونظير ذلك : أنّه جرى في النهاية فيما لا يمكن فيه الجمع بين الجرح والتعديل على تقديم الجرح ( 5 ) ، وجرى في الخلاصة على ترجيح التوثيق بزيادة العدد ، كما سمعتَ من ترجيحه توثيق الشيخ والنجاشي على تضعيف ابن الغضائري في باب إسماعيل بن مهران ( 6 ) ، وإبراهيم بن سليمان ( 7 ) ، بل جرى على الترجيح بدون زيادة العدد ، كما صنعه في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بشير البرمكي ، حيث إنّه نقل توثيقه عن النجاشي وتضعيفه عن ابن الغضائري ورجّح التوثيق ( 8 ) . اللهمّ إلاّ أن يكون الترجيح مبنيّاً على زيادة ضبط النجاشي كما هو معروف بها .