نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 99
إلا ليطردهم الله من رحمته ، ويجتنبهم المؤمنون من أمته جزاء وفاقا ، لا ليقربهم إلى الله زلفى كما يخرفون . * ( 15 - عروض الشيطان لرسول الله وهو في الصلاة ) * أخرج الشيخان بالاسناد إلى أبي هريرة قال : صلى رسول الله صلاة فقال صلى الله عليه وآله : ان الشيطان عرض لي فشد علي يقطع الصلاة على فأمكنني الله منه فذعته - أي فخنقته - ولقد هممت ان أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه فذكرت قول سليمان عليه السلام : ربي هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي الحديث . [1] . وفيه ان أنبياء الله وخيرته من خلقه صلوات الله وسلامه عليهم يجب أن يكونوا في نجوة [2] من هذا وفي منتزح عنه [3] فإنه ينافي عصمتهم ، ويضع من قدرهم ، ومعاذ الله يشدد الشيطان عليهم ، أو يعرض لهم ، أو تسول له نفسه الطمع فيهم ، وقد قال الله عز وجل له " ان عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين " . وعلم المسلمون على اختلافهم في المذاهب والمشارب أن الشيطان قد عقر [4] بمولد رسول الله " ص " ودهش بمبعثه ، وبرق بهجرته وخرق [5]
[1] أخرجه البخاري في ص 143 من الجزء الأول من صحيحه في باب ما يجوز من العمل في الصلاة ، وأخرجه مسلم في ص 204 من الجزء الأول من صحيحه في باب جواز لعن الشيطان في الصلاة ، وأخرجه احمد في ص 298 من حديث أبي هريرة في الجزء الثاني من مسنده . [2] النجوة في الأصل ما ارتفع من الأرض جمعه نجاه ، تقول : انك من الامر بنجوة إذا كنت بعيدا منه بريئا سالما . [3] مأخوذ من انتزح بمعنى ابتعد . [4] بفتح العين وكسر القاف أي فاجأه الروع فدهش فلم يقدر ان يتقدم أو يتأخر . [5] اي بهت شاخصا ببصره .
99
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 99