نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 92
وقد علم البر والفاجر والمؤمن والكافر ان ايذاء من لا يستحق من المؤمنين أو جلدهم أو سبهم أو لعنهم على الغضب ظلم قبيح وفسق صريح ، يربأ عنه عدول المؤمنين ، فكيف يجوز على سيد النبيين ، وخاتم المرسلين ؟ وقد قال صلى الله عليه وآله [1] : سباب المسلم فسوق ، وعن أبي هريرة [2] قال قيل يا رسول الله ادع على المشركين ، قال : إني لم أبعث أمانا وانما بعثت رحمة ، هذه حاله مع المشركين فكيف به مع من لا يستحق من المؤمنين ؟ . وقد قال صلى الله عليه وآله [3] : لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ، وعن عبد الله بن عمرو [4] لم يكن رسول الله فاحشا ولا متفحشا ، وكان يقول : ان خياركم أحاسنكم أخلاقا وعن أنس [5] قال : لم يكن رسول الله فاحشا ولا لعانا ولا سبابا ، وقال أبو ذر [6] لأخيه حين بلغه مبعث النبي صلى الله عليه وآله إركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله ، فرجع فقال : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وعن عبد الله بن عمر وقال كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا : اتكتب كل شئ تسمعه ورسول الله يتكلم في الرضا والغضب فأمسكت عن الكتاب ، وذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فأومأ بأصابعه إلى فيه وقال اكتب
[1] من حديث أخرجه البخاري ص 39 من الجزء الرابع من صحيحه في باب ما ينهى عنه من السباب واللعن من كتاب الآداب . [2] فيما أخرجه مسلم في ص 393 من الجزء الثاني من صحيحه في باب النهي عن لعن الدواب وغيرها . [3] فيما أخرجه مسلم في الصفحة المذكورة أعني ص 393 من جزء 2 . [4] فيما أخرجه البخاري في ص 38 من الجزء الرابع من صحيحه في باب ما حسن الخلق . [5] فيما أخرجه البخاري في ص 39 من الجزء الرابع من صحيحه في باب ما ينهى عنه من السباب واللعن . [6] كما في ص 38 من الجزء الرابع من صحيح البخاري .
92
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 92