عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه . وفي رواية يوشك رجل متكئ على أريكته يحدث بالحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا حلالا أحللناه ، وما وجدنا حراما حرمناه ، ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله عز وجل [2] . وقال تعالى : ( وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى ) . وقال تعالى : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) . كما أمر سبحانه وتعالى أزواج نبيه أمهات المؤمنين بتبليغ ما يتلى في بيوت النبي من الكتاب والسنة بعد أن أذهب عنهن الرجس وطهرهن تطهيرا . ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أه ل البيت ويطهركم تطهيرا . واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) . . فأخبر ان هناك متون غير القرآن . وإن تلاوة القرآن معلومة ، وإنما معنى تلاوة السنة أن ينطق بها ، وبين أن الحكمة غير القرآن وهي السنة وهذا قول الإمام الشافعي رضي الله عنه . لأنه سبحانه أحكم فرضه بكتابه وبين كيفه هو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ( وأنزلناه إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليبلغ الشاهد الغائب [3] وقوله صلى الله عليه وسلم : نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأغداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع [4] . ان الواجب على المسلم أنى تحري ويسأل عن حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه . قال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله .
[2] رواه أحمد في مسنده : ( 4 / 131 ، 132 ) والترمذي : العلم : ( برقم 2664 ) وابن ماجة : ( مقدمة : 1 / 6 ) ، والدارمي : ( مقدمة : 1 / 117 ) رقم 49 ) . [3] رواه البخاري : ( العلم : / 26 ) وفي الأضاحي والحج ، ومسلم : ( قسامة : 1 / 1306 ) ، وأبو داود : ( 1278 ) ، ت : ( برقم 908 ) . [4] صحيح : رواه أبو داود : ( العلم : 2 / 289 ) ، والترمذي : ( رقم 2657 ) وقال : صحيح ، وأحمد : ( المسند : 1 / 437 ) .