بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخاتم رسله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وبعد فإن أصدق الكلام كلام الله ، وخر الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة . ان الله تبارك وتعالى جعل الحق في اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتمسك بهديه والزم المؤمنين بطاعته قال تعالى : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) . وجعل طاعة رسوله كطاعة الله ( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ) وأمر بالرجوع ولا تحاكم إلى سنة نبيه . قال تعالى : ( وأطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إل يا لله وإلى الرسول ) وقال تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وحذر جل وعلا من مخالفة رسوله ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) . وقال عز من قائل ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) . والسنة أحد قسمي الوحي ، وهي مما ألقاه الله في روع النبي صلى الله عليه وسلم . عن حسان قال : كان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن [1] . وانه صلى الله عليه وسلم أوتي السنة كما أوتي القرآن :