نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 86
فدل هذا على أنه إذا لم يخرجا لأحد رواة الحديث لا يحكم به على شرطهما وهو عين ما ادعى ابن دقيق العيد وغيره وإن كان الحاكم قد يغفل عن هذا في بعض الأحيان فيصحح على شرطهما بعض ما لم يخرجا لبعض رواته فيحمل ذلك على السهو والنسيان ويتوجه به حينئذ عليه الاعتراض والله أعلم - قوله ص ثم إن التخاريج على الكتابين يستفاد منها فائدتان فذكرهما قال شيخنا في التعقب عليه لو قال إن هاتين الفائدتين من فوائد المستخرجات لكان أولى ثم زاد عليه فائدة ثالثه وهي تكثر طرق الحديث ليرجع بها عند المعارضة وهذه الفائدة قد ذكرها المصنف في مقدمة شرح مسلم له وتلقاها عنه الشيخ محيي الدين النووي فاستدركها عليه في مختصره في علوم الحديث وللمستخرجات فوائد أخرى لم يتعرض أحد منهم لذكرها - أحدها الحكم بعدالة من أخرج له فيه لأن المخرج على شرط الصحيح يلزم أن لا يخرج إلا عن ثقة عنده فالرجال الذين في المستخرج ينقسمون أقساما منهم من ثبتت عدالته قبل هذا المخرج فلا كلام فيهم ومنهم من طعن فيه غير هذا المخرج فينظر في ذلك الطعن إن كان مقبولا قادحا فيقدم وإلا أفلا ومنهم من لا يعرف لأحد قبل هذا المخرج فيه توثيق ولا تجريح فتخريج من يشترط الصحة لهم ينقلهم من درجة من هو مستور إلى درجة من هو موثوق فيستفاد من ذلك صحة أحاديثهم التي يروونها بهذا الإسناد ولو لم يكن في ذلك المستخرج والله أعلم - الثانية ما يقع فيها من حديث المدلسين بتصريح السماع وهي في الصحيح العنعنة فقد قدمنا أنا نعلم في الجملة أن الشيخين اطلعا على أنه مما سمعه المدلس من شيخه لكن ليس اليقين كالاحتمال فوجود ذلك في المستخرج بالتصريح ينفي أحد الاحتمالين
86
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 86