نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 61
فإن أراد مجرد السبق إلى التصنيف فهو كذلك ولا يلزم منه مخالفة لما تقدم وان أراد الأصل في الصحة فهو كذلك لكن على التأويل الذي أولناه واما قول مغلطاي إن احمد أفرد الصحيح فقد أجاب الشيخ عنه في التنبيه السادس من الكلام على الحديث الحسن وأما ما يتعلق ذ فتعقبه الشيخ بأن فيه الضعيف والمنقطع لكن بقي مطالبة مغلطاي بصحة دعواه بأن جماعة أطلقوا على مسند الدارمي كونه صحيحا فإني لم أرى ذلك في كلام أحد ممن يعتمد عليه ثم وجدت بخط مغلطاي أنه رأى بخط الحافظ أبي محمد المنذري ترجمة كتاب الدارمي بالمسند الصحيح الجامع وليس كما زعم فلقد وقفت على النسخة التي بخط المنذري وهي أصل سماعنا للكتاب المذكور والورقة الأولى منه مع عدة أوراق ليست بخط المنذري بل هو بخط أبي الحسن ابن أبي الحصني وخطه قريب من خط المنذري فاشتبه ذلك على مغلطاي وليس الحصني من أحلاس هذا الفن حتى يحتج بخطه في ذلك كيف ولو أطلق ذلك عليه من يعتمد عليه لكان الواقع يخالفه لما في الكتاب المذكور من الأحاديث الضعيفة والمنقطعة والمقطوعة والموطأ في الجملة أنظف أحاديث وأتقن رجالا منه ومع ذلك كله فلست أسلم أن الدارمي صنف كتابه قبل تصنيف البخاري الجامع لتعاصرهما ومن ادعى ذلك فعليه البيان - والله أعلم - تنبيه - قوله ص ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ أملى المصنف حاشية على الأصل أنه روى عن الشافعي أنه قال ما بعد كتاب الله تعالى أصح من موطأ مالك وروينا في جزء أبي بكر محمد بن إبراهيم الصفار من طريق هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول ما بعد كتاب الله تعالى أنفع من موطأ مالك - قوله ص ثم أن كتاب البخاري أصح صحيحا الخ
61
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 61