نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 60
فليس ذلك على شرط الصحة المعتبرة عند أهل الحديث والفرق بين ما فيه من المقطوع والمنقطع وبين ما في البخاري من ذلك واضح لأن الذي في الموطأ من ذلك هو مسموع لمالك كذلك في الغالب وهو حجة عنده وعند من تبعه والذي في البخاري من ذلك قد حذف البخاري أسانيدها عمدا ليخرجها عن موضوع الكتاب وإنما يسوقها في تراجم الأبواب تنبيها واستشهادا واستئناسا وتفسيرا لبعض الآيات وكأنه أراد أن يكون كتابه جامعا لأبواب الفقه وغير ذلك من المعاني التي قصد جمعه فيها وقد بينت في كتاب تغليق التعليق كثيرا من الأحاديث التي يعلقها البخاري في الصحيح فيحذف إسنادها أو بعضها وتوجد موصولة عنده في موضع آخر من تصانيفه التي هي خارج الصحيح والحاصل من هذا ان أول من صنف في الصحيح يصدق على مالك باعتبار انتقائه وانتقاده للرجال فكتابه أصح من الكتب المصنفة في هذا الفن من أهل عصره وما قاربه كمصنفات سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمه والثوري وابن إسحاق ومعمر وابن جريج وابن المبارك وعبد الرزاق وغيرهم ولهذا قال الشافعي ما بعد كتاب الله عز وجل أصح من كتاب مالك فكتابه صحيح عنده وعند من تبعه ممن يحتج بالمرسل والموقوف وأما أول من صنف الصحيح المعتبر عند أئمة الحديث الموصوف بالاتصال وغير ذلك من الأوصاف فأول من جمعه البخاري ثم مسلم كما جزم به ابن الصلاح واما قول القاضي أبي بكر ابن العربي في مقدمة شرح الترمذي والموطأ هو الأصل الأول والبخاري هو الأصل الثاني وعليهما بنى جميع من بعدهما كمسلم والترمذي وغيرهما
60
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 60