نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 57
هذا لا ينازع فيه من له ذوق في هذا الفن وكأن المصنف إنما اختار ما اختاره من ذلك بطريق نظري وهو ان المستدرك للحاكم كتاب كبير جدا يصفو له منه صحيح كثير زائد على ما في الصحيحين على ما ذكر المصنف بعد وهو مع حرصه على جمع الصحيح الزائد على الصحيحين واسع الحفظ كثير الاطلاع غزير الرواية فيبعد كل البعد أن يوجد حديث بشرط الصحة لم يخرجه في مستدركه وهذا في الظاهر مقبول إلا أنه لا يحسن التعبير عنه بالتعذر ثم الاستدلال على صحة دعوى التعذر بدخول الخلل في رجال الإسناد فقد بينا أن الخلل إذا سلم إنما هو فيما بيننا وبين المصنفين أما من المصنفين فصاعدا فلا - والله الموفق واما ما استدل به شيخنا على صحة ما ذهب إليه الشيخ محيي الدين من جواز الحكم بالتصحيح لمن تمكن وقويت معرفته بأن من عاصر ابن الصلاح قد خالفه فيما ذهب إليه وحكم بالصحة لأحاديث لم يوجد لأحد من المتقدمين الحكم بتصحيحها فليس بدليل ينهض على رد ما اختار ابن الصلاح لأنه مجتهد وهم مجتهدون فكيف ينقض الاجتهاد بالاجتهاد وما أوردناه في نقض دعواه أوضح فيما يظهر - والله أعلم - - قوله ( ع ) صحح المنذري حديثا في غفران ما تقدم وتأخر والدمياطي حديثا في ماء زمزم لما شرب له فيه نظر وذلك أن المنذري أورد في الجزء المذكور عدة أحاديث بين ضعفها وأورد في أثنائه حديثا من طريق بحر بن نصر عن ابن وهب عن مالك ويونس عن الزهري عن سعيد وأبي سلمه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وقال بعده بحر بن نصر ثقة وابن وهب ومن فوقه محتج بهم في الصحيحين
57
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 57