نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 55
- والمعرفة بالتجريح والتعديل وتمييز الصحيح من السقيم حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره مع استحضار الكثير من المتون فهذه الشروط إذا اجتمعت في الراوي سموه حافظا ولم يجعله أحد من أئمة الحديث شرطا للحديث الصحيح نعم والمصنف لما ذكر حد الصحيح لم يتعرض للحفظ أصلا فما باله يشعر هنا بمشروطيته ومما يدل على أنه إنما أراد حفظ ما يحدث به بعينه أنه قابل به من اعتمد على ما في كتابه فدل على أنه يعيب من حدث من كتابه ويصوب من حدث عن ظهر قلبه والمعروف عن أئمة الحديث كالإمام أحمد وغيره خلاف ذلك الأمر الثاني أن من اعتمد في روايته على ما في كتابه لا يعاب بل هو وصف أكثر رواة الصحيح من بعد الصحابة وكبار التابعين لأن الرواة الذين للصحيح على قسمين - قسم كانوا يعتمدون على حفظ حديثهم فكان الواحد منهم يتعاهد حديثه ويكرر عليه فلا يزال مبينا له وسهل ذلك عليهم قرب الإسناد وقلة ما عند الواحد منهم من المتون حتى كان من يحفظ منهم ألف حديث يشار إليه بالأصابع ومن هنا دخل الوهم والغلط على بعضهم لما جبل عليه الإنسان من السهو والنسيان - وقسم كانوا يكتبون ما يسمعونه ويحافظون عليه ولا يخرجونه من أيديهم ويحدثون منه وكان الوهم والغلط في حديثهم أقل من أهل القسم الأول إلا من تساهل منهم كمن حدث من غير كتابه أو أخرج كتابه من يده إلى غيره فزاد فيه ونقص وخفي عليه فتكلم الأئمة فيمن وقع له ذلك منهم وإذا تقرر هذا فمن كان عدلا لكنه لا يحفظ حديثه عن ظهر قلب واعتمد على ما في كتابه فحدث منه فقد فعل اللازم له وحديثه على هذه الصورة صحيح بلا خلاف فكيف يكون هذا سببا لعدم الحكم بالصحة على ما يحدث به هذا مردود والله سبحانه وتعالى اعلم
55
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 55