نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 54
في كتابه عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان فآل الأمر إذن في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة إلى آخر كلامه وفيه أمور الأمر الأول قوله عما يشترط في الصحيح من الحفظ فيه نظر لأن الحفظ لم يعده أحد من أئمة الحديث شرطا للصحيح وإن كان حكى عن بعض المتقدمين من الفقهاء كما روينا عن يونس بن عبد الأعلى قال سمعت أشهب يقول سئل مالك عن الرجل الغير فهم يخرج كتابه ويقول هذا سمعته قال لا يؤخذ إلا عمن يحفظ حديثه أو يعرف ورواها الحاكم في علوم الحديث من طريق ابن عبد الحكم عن أشهب بلفظ آخر قال سئل مالك أيؤخذ العلم ممن لا يحفظ حديثه وهو ثقة صحيح قال لا قيل فإن أتى بكتب فقال سمعتها وهو ثقة قال لا يؤخذ عنه أخاف أن يزاد في حديثه بالليل هذا وإن كان صريحا في أنه لا يؤخذ عمن لا يحفظ فإن العمل في القديم والحديث على خلافه لا سيما منذ دونت الكتب وقد ذكر المؤلف في النوع السادس والعشرين أن ذلك من مذاهب أهل التشديد هذا إن أراد المصنف بالحفظ حفظ ما يحدث به الراوي بعينه وإن أراد أن الراوي شرطه أن يعد حافظا فللحافظ في عرف المحدثين شروط إذا اجتمعت في الرواي سموه حافظا - وهو الشهرة بالطلب والأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف - والمعرفة بطبقات الرواة ومراتبهم
54
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 54