نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 242
النوع الثاني عشر معرفة التدليس قوله ص التدليس قسمان : قلت هو مشتق من الدلس وهو الظلام قاله ابن السيد وكأنه أظلم أمره على الناظر لتغطية وجه الصواب فيه قوله ص وهو أن يروي عن من لقيه ما لم يسمعه منه موهما انه سمعه منه أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه قد لقيه وسمعه منه انتهى وقوله عمن عاصره ليس من التدليس في شيء وإنما هو المرسل الخفي كما سيأتي تحقيقه عند الكلام عليه وقد ذكر ابن القطان في أواخر البيان له تعريف التدليس بعبارة غير معترضة قال : ونعني به أن يروي المحدث عمن قد سمع منه ما لم يسمعه منه من غير أن يذكر أنه سمعه منه والفرق بينه وبين الإرسال هو أن الإرسال روايته عمن لم يسمع منه ولما كان في هذا قد سمع منه جاءت روايته عنه بما لم يسمعه منه كأنها إيهام سماعه ذلك الشيء فلذلك سمي تدليسا انتهى وهو صريح في التفرقة بين التدليس والإرسال وأن التدليس مختص بالرواية عمن له عنه سماع بخلاف الإرسال والله أعلم وابن القطان في ذلك متابع لأبي بكر البزار وقد حكى شيخنا كلامهما ثم قال : إن الذي ذكره المصنف في حد التدليس هو المشهور عن أهل الحديث وأنه إنما حكى كلام البزار وابن القطان لئلا يغتر به
242
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 242