نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 241
وهنا شيء يتعين التنبيه عليه وهو أنهم شرطوا في الصحيح أن لا يكون شاذا وفسروا الشاذ بأنه ما رواه الثقة فخالفه من هو أضبط منه أو أكثر عددا ثم قالوا تقبل الزيادة من الثقة مطلقا وبنوا على ذلك أن من وصل معه زيادة فينبغي تقديم خبره على من أرسل مطلقا فلو اتفق أن يكون من أرسل أكثر عددا أو أضبط حفظا أو كتابا على من وصل أيقبلونه أم لا أم هل يسمونه شاذا أم لا ؟ لا بد من الاتيان بالفرق أو الاعتراف بالتناقض والحق في هذا أن زيادة الثقة لا تقبل دائما ومن أطلق ذلك عن الفقهاء والأصوليين فلم يصب وإنما يقبلون ذلك إذا استووا في الوصف ولم يتعرض بعضهم لنفيها لفظا ولا معنى وممن صرح بذلك الإمام فخر الدين وابن الأبياري شارح البرهان وغيرهما وقال ابن السمعاني إذا كان راوي الناقصة لا يغفل أو كانت الدواعي تتوفر على نقلها أو كانوا جماعة لا يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الزيادة وكان المجلس واحدا فالحق أن لا يقبل رواية راوي الزيادة هذا الذي ينبغي انتهى وإنما أردت بإيراد هذا بيان أن الأصوليين لم يطبقوا على القبول مطلقا بل الخلاف بينهم وسأحكي إن شاء اللّه تعالى كلام أئمة الحديث وغيرهم في ذلك في النوع السادس عشر حيث تكلم المصنف على زيادات الثقات والله أعلم
241
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 241