نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 226
وأما المتأخرون وهم من بعد الخمسمائة وهلم جرا فاصطلحوا عليها للإجازة فهي بمنزلة أخبرنا لكنه إخبار جملي كما سيأتي تقريره في الكلام على الإجازة وهذه هي الحالة الثالثة ولأجل هذا قال المصنف لا يخرجها ذلك من قبيل الاتصال إلا أن الفرق بينها وبين الحالة الأولى مبني على الفرق فيما بين السماع والإجازة لكون السماع أرجح والله أعلم وإذا تقرر هذا فقد فات المصنف حالة أخرى لهذه اللفظة وهي خفية جدا قل من نبه عليها بل لم ينبه عليها أحد من المصنفين في علوم الحديث مع شدة الحاجة إليها وهي أنها ترد ولا يتعلق بها حكم باتصال ولا انقطاع بل يكون المراد بها سياق قصة سواء أدركها الناقل أو لم يدركها ويكون هناك شيء محذوف مقدر ومثال ذلك : ما أخرجه ابن أبي خيثمة في تأريخه عن أبيه قال ثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه فهذا لم يرد أبو إسحاق بقوله عن أبي الأحوص أنه أخبره به وإنما فيه شيء محذوف تقديره عن قصة أبي الأحوص أو عن شأن أبي الأحوص أو ما أشبه ذلك لأنه لا يمكن أن يكون أبو الأحوص حدثه بعد قتله ونظير ذلك ما رواه ابن مندة في المعرفة في ترجمة معاوية بن معاوية الليثي قال : أنا محمد بن يعقوب ثنا ابن أبي داود ثنا يونس بن محمد ثنا صدقة بن أبي سهل عن يونس بن عبيد عن الحسن عن معاوية بن معاوية رضي الله تعالى عنه قال : ان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان غازيا بتبوك فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال يا محمد هل لك في جنازة معاوية بن معاوية ؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم فقال جبريل عليه الصلاة والسلام هكذا بيده ففرج له عن الجبال والآكام فذكر الحديث قال ابن مندة هكذا قال يونس بن محمد عن معاوية والصواب مرسل قلت ووجه الإشكال فيه ان معاوية رضي اللّه تعالى عنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كما ترى فكيف يتهيأ للحسن أن يسمع منه قصة موته ويحدث بها عنه
226
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 226