نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 216
قلت فبان أن دعوى الإجماع مطلقا أو إجماع التابعين مردودة وغايته أن الاختلاف كان من التابعين ومن بعدهم وما نقله أبو داود عن مالك ومن معه معارض بما نقلناه عن شعبة ومن معه ولم يزل الخلاف موجودا لكن المشهور عن أهل الحديث خاصة عدم القول بالمرسل والله أعلم تنبيه تقدم النقل عن ابن عبد البر وغيره أن من قال بالمرسل لا يقول به على الإطلاق بل شرطه أن يكون المرسل ممن يحترز في الرواية أما من كان يكثر الرواية عن الضعفاء أو عرف من شأنه أنه يرسل عن الثقات والضعفاء فلا يقبل مرسله مطلقا وممن حكاه أيضا أبو بكر الرازي من الحنفية وهذا وارد على إطلاق المصنف النقل عن المالكية والحنفية أنهم يقبلون المرسل مطلقا وكذا نقل الحاكم عن مالك أن المرسل عنده ليس بحجة وهو نقل مستغرب والمشهور خلافه والله أعلم ثم لا يخفى أن محل قبول المرسل عند من يقبله إنما هو حيث يصح باقي الإسناد أما إذا اشتمل على علة أخرى فلا يقبل فهذا واضح ولم يذكر المصنف مذهب أحمد بن حنبل في المرسل والمشهور عنه الاحتجاج به لأنه في رسالة أبي داود كما ترى أن أحمد وافق الشافعي على عدم الاحتجاج به واقتضى إطلاق المصنف النقل عن المالكية والحنفية أنهم يقبلونه مطلقا وليس كذلك فإن عيسى بن أبان وابن الساعاتي وغيرهما من الحنفية وابن الحاجب ومن تبعه من المالكية لا يقبلون منه إلا ما أرسله إمام من أئمة النقل بل رده القاضي الباقلاني مطلقا ونازع في قبوله إذا اعتضد أيضا وقال الصواب رده مطلقا وهو من أئمة المالكية والله أعلم قوله ع بل الصواب أن يقال لأن أكثر رواياتهم يعني الصحابة عن الصحابة رضي الله عنهم إذ قد سمع جماعة من الصحابة من بعد التابعين
216
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 216