responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 201


فإن قيل ما احترز به الغزالي رحمه اللّه تعالى كما قدمته قد ينقدح منه قدح في صحة التعريف الذي أخبرت أنه قول الجمهور وذلك لأن قولهم المرسل ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيه ما سمعه بعض الناس في حال كفره من النبي صلى الله عليه وسلم ثم اسلم بعده وحدث عنه بما سمعه منه فإن هذا والحالة هذه تابعي قطعا وسماعه منه صحيح متصل وهو داخل في حد المرسل الذي ذكرته قلت وهذا عندي نقض صحيح واعتراض وارد لا محيد عنه ولا انفصال منه إلا أن يزاد في الحد ما يخرجه وهو أن يقول المرسل ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما سمعه من غيره وأما حكم المرسل : فاختلفوا في الاحتجاج به على أقوال أحدها الرد مطلقا حتى لمراسيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم وحكي ذلك عن الأستاذ أبي إسحاق الأسفرائيني وظن قوم أنه تفرد بذلك فاحتجوا عليه بالاجماع وليس بجيد لأن القاضي أبا بكر الباقلاني قد صرح في التقريب بأن المرسل لا يقبل مطلقا حتى مراسيل الصحابة رضي الله عنهم لا لأجل الشك في عدالتهم بل لأجل أنهم قد يروون عن التابعين قال إلا أن يخبر عن نفسه بأنه لا يروي إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي فحينئذ يجب العمل بمرسله قلت نقل عنه الغزالي في المنخول أن المختار عنده أن الأمام العدل إذا قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أو أخبرني الثقة قبل فأما الفقهاء والمتوسعون في كلامهم فقد يقولونه لا عن تثبت فلا يقبل منهم لأن الرواية قد كثر وطال البحث واتسعت الطرق فلا بد من ذكر اسم الرجل قال الغزالي والأمر كما ذكر لكن لو صادفنا في زماننا متقنا في نقل الأحاديث مثل مالك قبلنا قوله ولا يختلف ذلك بالأعصار يعني أن الحكم لا يختلف جوازا وأن الواقع أن أهل الأعصار المتأخرة ليس فيهم من هو بتلك المثابة وقد قال القاضي عبد الجبار مذهب

201

نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست