الجوزي . وسمع بها من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي ، ويحيى بن ثابت بن بندار ، وأحمد بن المبارك المرقعاتي ، وعبد الحق بن عبد الخالق ، وشهدة ، وتجنى الوهبانية وجماعة كثيرة . وقرأ بلفظه على الشيوخ . وكان حسن القراءة . وانقطع في آخر عمره إلى العبادة ، وتعليم العلم . قلت : وسمع على أحمد بن المقرب الكرخي أيضًا . وعني بالحديث ، ولازم أبا الفرج بن الجوزي . وقرأ عليه كثيرًا من تصانيفه ، فكان أديبًا شاعرًا فصيحًا ، واشتهر اسمه ، ورزق القبول من الخلق ، وكثر أتباعه ، وانتفع به الناس . وروى عنه يوسف بن يوسف بن خليل ، وغيره . وروى عنه ابن الجوزي في تاريخه حكاية ، وقال : حدثني طلحة بن مظفر الفقيه : أنه ولد عندهم بالعلث مولود لستة أشهر ، فخرج له أربعة أضراس . قال المنذري : توفي في ثالث عشر ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة بزاويته بالعلث . ودفن هناك رحمه اللّه . و " العَلْث " : ناحية قريبة من الحضيرة من نواحي دجيل . وهي بفتح العين المهملة وسكون اللام وبعدها ثاء مثلثة . وخلف الشيخ ثلاثة أولاد وهم أبو الفرج عبد الرحمن . وكان قدوة صالحًا عالمًا . ومكارم ، ومظفر . وكلهم سمعوا الحديث وحدثوا . محمود بن أحمد بن ناصر البغدادي الحرمي ، الحذاء أبو البركات ويقال : أبو الثناء : سمع من ابن الطلاية ، وعبد الخالق بن يوسف ، وغيرهما . وتفقه في المذهب . وأقرأ الفقه ، وحدث . توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ببغداد . رحمه الله .