وسمع من أبي القاسم بن الحصين ، وأبي العز بن كادش ، وأبي غالب ، وأبي عبد الله بن أبي علي بن البناء ، وأبي الحسين بن الفراء ، والمزرفي ، والقاضي أبي بكر الأنصاري ، وهبة اللّه الجريري ، وأبي القاسم السمرقندي ، وأبي منصور القزاز ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وزاهر الشحامي ، وخلق كثير ، وعنى بهذا الشأن . وقرأ بنفسه على المشايخ ، وكتب بخطه ، وحصل الأصول ، ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانه . وتفقه على القاضي أبي الحسين بن الفراء . وكان صالحًا متدينًا ، صدوقًا أمينًا ، حسن الطريقة ، جميل السيرة ، حميد الأخلاق مجتهدًا في اتباع السنة والآثار ، منظوراً إليه بعين الديانة والأمانة . وجمع وصنف وحدث ، ولم يزل يفيد الناس إلى حين وفاته ، وبورك له حتى حدث بجميع مروياته وسمع منه الكبار . قال الدبيثي : عني بطلب الحديث وسماعه ، وجمعه من مظانه . فسمع الكثير وقرأ عليه الشيوخ . وكتب وحصل الأصول ، وخرج وصنف . وكان ثقة صالحًا . صاحب طريقة حميدة . وحدث بالكثير وأفاد الطلبة . سمعنا منه ، وكتبنا عنه . ونعم الشيخ كان . وروى عنه ابن السمعاني في كتابه شعرًا ، وقال عنه : رفيقنا . وروى عنه الشيخ موفق الدين ، والحافظ عبد الغني ، والبهاء عبد الرحمن المقدسيون . وقدم دمشق ، وحدث بها سنة ثمان وثلاثين . قرأت بخط ناصح الدين بن الحنبلي : سمعت من عبد المغيث طبقات أصحاب الإمام أحمد لأبي الحسين ابن القاضي بسماعه منه ، بقراءة طلحة العلثي ببغداد . وكان - يعني عبد المغيث - حافظًا زاهدًا ورعًا . كنت إذا رأيته خُيّل إليّ أنه أحمد بن حنبل ، غير أنه كان قصيرًا . وقال الحافظ المنذري عنه : اجتهد في طلب الحديث ، وجمعه ، وصنف وأفاد ،