responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 340


وكان الوزير ابن رئيس الرؤساء ، سأل عن مسألة في الحكمة . فقيل له : إن صدقة الناسخ ، له يد قوية في ذلك ، فأنفذها إليه . فكتب فيها جوابًا حسنًا شافيًا ، استحسنه الوزير ، وسأل عنه حاله .
فأخبر بفقره ، فأجرى له ما يقوته ، وعلمت الجهة " بنفشا " بحاله - يعني جهة الخليفة - فصارت تفتقده في بعض الأوقات ، بما يكون بين يديها من الأطعمة الفاخرة والحلوى ، فيعجز عن أكله ، فيعطيه لمن يبيعه له ، فكان ربما شكى حاله لمن يأنس به ، فيشنع عليه من له فيه غرض ، ويقول : هو يعترض على الأقدار ، وينسبه إلى أشياء ، الله أعلم بحقيقتها .
قال : وحكى لي بعض أصحابنا ، قال : دخل بعض الناس على صدقة ، وإلى جانبه مركن ، وعليه خرقة مبلولة ، قد اجتمع عليها الذباب ، فقال له : ما هذا المركن . قال : فيه حلوى السكر يابسة ، قد نقعتها في الماء لتلِين ، وأقدر على أكلها لذهاب أسناني ، وأعجبك أنه لما كانت لي أسنان صحاح قوية لم يقدرني القدر على التمر ، فلما كبرت ، وذهبت أسناني ، رزقت هذه الحلوى اليابسة ، لأزداد بنظري إليها ، وعجزي عن أكلها حسرة ، فكان الناس ينسبونه بهذا الكلام ، وبما كان يعلم من العلوم القديمة إلى أشياء ، لعله بريء منها .
قلت : يشير بذلك ابن النجار إلى الشيخ أبي الفرج بن الجوزي ، فإنه حط عليه في تاريخه حطًا بليغًا ، وذكر له أشعارًا رديئة ، تتضمن الحيرة والشك ، وكلمات تتضمن الاعتراض على الأقدار ، وقال : هذا من جنس اعتراضات ابن الرواندي ، ونسبه أيضًا إلى تعاطي فواحش ، وإلى المسألة من غير حاجة ، وأنه خلف ثلاثمائة دينار .
وقال : لما كثر عثوري على هذا منه ، وعجز تأويلي له ، هجرته سنين ، ولم أصل عليه حين مات والشيخ أبو الفرج رحمه الله ثقة فيما ينقل وإذا لبث أو اشتهر عن أحد مثل هذه الأمور ، فهاجره وذامه معيب فيما يفعل .
وقال ابن القطيعي : كان بينه وبين ابن الجوزي مباينة شديدة وكل واحد يقول في صاحبه مقالة ، الله أعلم بها .

340

نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 340
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست