أحمد بن محمد بن المبارك بن أحمد بن بكروس بن سيف الدينوري ثم البغدادي ، أبو العباس بن أبي بكر بن أبي العز . ويعرف أيضًا بابن الحمامي . الفقيه الزاهد العابد : قرأ بالروايات على جماعة . سمع من ابن كادش وأبي بكر المزرفي . وتفقه على أبي بكر الدينوري . وكان رفيق ناصح الإسلام أبي الفتح بن المنّي في سماع الدرس على الدينوري . وله مدرسة بدرب القيار ببغداد بناها . وكان يدرس بها : تفقه عليه جماعة منهم : الشيخ فخر الدين ابن تيمية ، وحدث . روى عنه الشيخ موفق الدين . وقرأت بخط ناصح الدين بن الحنبلي : كان فقيهًا زاهدًا ، عابدًا مفتيًا . وسمعته يتكلم في حلقه شيخنا ابن المنى ، وعليه من نور العبادة وهدى الصالحين ما يشهد له . وسئل عنه الشيخ موفق الدين . فقال : كان فقيهًا ، صاحب مسجد ومدرسة يتكلم فيها في مسائل الخلاف ويدرس . وكان يتزهد . وكان متزوجًا بابنة ابن الجوزي ، وما علمنا منه إلا الخير . توفي يوم الثلاثاء خامس صفر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة . وكان يومه مشهودًا . ورأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في المنام بعد موت أحمد بن بكروس وهو يقول : مات عابد الناس . وشاع هذا المنام في الناس . قرأته بخط ابن الحنبلي وكان أبوه أبو بكر محمد رجلاً صالحًا كثير الحج . سمع الحديث في كبره على جماعة . ولأبي العباس ولد اسمه محمد ، يكنى أبا بكر . سمع من أبيه وعمه على زمن ابن البطي ، ويحيى بن بندار ، وطبقتهم . وكان فقيهًا صالحًا . وتوفي شابًا سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .