في زخرف القول تزيين لباطله * والقول قد يعتريه سوء تعبير يقول : هذا مُجاج النحل تمدحه * وإن تعب قلت : هذا قيء زنبور مدحًا وذمًا وما جاوزت وصفهما * حسن البيان يرى الظلماء كالنور توفي يوم الأربعاء بعد الظهر ثالث شعبان سنة خمس وستين وخمسمائة . وكان مرضه البرسام والسرسام ستة أيام ، وأسكت منها ثلاثة أيام ، وشُدّ تابوته بالحبال ، وصلى عليه خلق كثير . ودفن على أبيه في دكة قبر الإمام أحمد رضي الله عنه . علي بن بردواق بن زيد بن الحسين بن سعيد بن عصمة بن حمير الكندي البغدادي النحوي الأديب ، شمس الدين أبو الحسن ، ابن عم الشيخ تاج الدين أبي اليمن زيد : سمع ببغداد . وقرأ وكتب الطباق بخطه على يحيى بن البنا وغيره ويغلب على ظني : أني وقفت على قراءته للهداية على الشيخ عبد القادر . وقرأ النحو واللغة على ابن الجواليقي . ثم قدم دمشق ، وأدرك شرف الإسلام بن الحنبلي وصحبه . وكان فاضلاً أديبًا ، حسن الخط . كتب بخطه كثيرًا من الأدب . ومن دواوين العرب ، وحظي عند السلطان نور الدين . قرأت بخط أبي الفرج بن الحنبلي : كان عارفًا بالنحو واللغة . قيل : كان أعلم بها من ابن عمه أبي اليمن ، ويقول الشعر ، وهو حنبلي من أهل السنة . وكتب من الدقائق والكلام الوعظي الكثير ، وطلب من شرف الإسلام أن يجلس بمدرسته للوعظ ، فأذن له في ذلك ، فغلبه الحياء ، فلم يتمكن من الإيراد ، ثم نزل وترك الوعظ . قلت : توفي سنة خمس وستين وخمسمائة بدمشق . ومن شعره : هتك الدمع بصوت هتف * كلما أضمرت من سر خفيّ