ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي : إلا أذهب الله همه وحزنه ، وأبدله مكانه فرحًا . قال : فقيل : يا رسول الله ، أفلا نتعلمها . قال : فقال : بل ينبغي لمن يسمعها أن يتعلمها " . ذكر القاضي أبو يعلى الصغير في تعليقته - ونقلته من خطه - فيما إذا طرح في الماء طحلباً أو ورقًا أو طينًا تعمدًا ، فتغير به الماء : فهل يسلبه طهوريته ؟ على وجهين . قال : وإن تغير بعود أو كافور أو دهن : ففيه وجهان . قال : ويتوجه على المذهب : أن يصح الوضوء والغسل من غير نية لأن الأثرم نقل عن أحمد : أنه سأله عن رجل اغتسل يوم الجمعة من جنابة ينوي به غسل الجمعة ؟ قال : أرجو أن يجزيه . قال : وظاهر هذا يقتضي الجواز . قال : وقد بنى القاضي هذه المسألة على أن التجديد هل يرفع الحدث أم لا ؟ . وقال : فأما إخراج البعير عن خمس من الإبل فلا يجوز عندنا في أحد الوجهين ، والثاني : يجوز . وإذا قلنا : يجزي : فهل البعير كله فرض ، أو خمسه . فيه وجهان . وفائدة الوجهين : أنه إذا كان الفرض قدر خمس البعير جاز هذا البعير الواحد عن خمسة وعشرين بعيرًا ، وهل الأصل الشاة أم البعير ؟ فيه وجهان . أحدهما : الأصل كلاهما ، أيهما أدى كان أصلاً . والثاني : الإبل أصل ، والشاة بدل . وقال : فيه وجوب الحج على التراخي في أحد الروايتين . ثم نصر هذا القول ورجحه . وقال أيضًا : تثبت الاستطاعة ببذل الابن الطاعة على قياس المذهب . والمنصوص : أنها لا تثبت ببذل الابن ماله وبدنه . وأخذه من قاعدة أحمد في تصرف الأب في مال ابنه ، وبسطه فيه . ونصر فيه أيضًا : أن الإحرام بالحج لا ينعقد في غير أشهر الحج .