وغيره . وتفقه وبرع في الفقه والتفسير والوعظ ، والغالب على كلامه التذكير وعلوم المعاملات . وله تفسير كبير - وهو مشحون بهذا الفن . وله كتاب " المذهب في المذهب " ومجالس وعظية ، فيها كلام حسن ، على طريقة كلام ابن الجوزي . قرأ عليه قرينه أبو الفتح نصر الله بن عبد العزيز ، وخاله الشيخ فخر الدين بن تيمية في أول اشتغاله ، وقال عنه : كان نسيج وحده في علم التذكير ، والاطلاع على فنون التفسير ، وله فيه التصانيف البديعة ، والمبسوطات الوسيعة . وسمع منه الحديث أبو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي بحران ، سنة ثلاث وخمسين ، قال : هو إمام الجامع بحران ، من أهل الخير والصلاح والدين . قال : وأنشدني لنفسه : سألت حبيبي وقد زرته * ومثلي في مثله يرغب فقلت : حديثك مستظرف * ويعجب منه الذي يعجب أراك مليح الجواب * فصيح الخطاب ، فما تطلب فهل فيك من خلة تزدري * بها الصد والهجر به يقرب ؟ فقال : أما قد سمعت المقال * مغنية الحي ما تطرب ؟ ومما أورد الشيخ أبو الحسن في قوله لنفسه : يا حاملاً ثقل الذنوب تجاهلا * حملت من أثقالها العظائما لا بد من يوم عبوس هائل * يكون من أسرف فيه نادما قم خفف الثقل بحسن توبة * حتى تكون في المعاد سالما وكن بأنوار اليقين مبصرًا * إن كنت في ليل المعاد هائما فإن للّه عبادًا أبصروا * بأعين الفكر المعاد قائما فشمروا أذيالهم وقصروا * آمالهم وحققوا العزائما وصيروا أفراحهم في قربه * وأقلبوا أعراسهم مآتما واستفرغوا من العيون ماءها * وأسعدوا على البكا الحمائما