وذكر غيره : أنه صلى عليه أولاً على باب جامع السلطان أبو الفضل بن شافع بوصية منه ، ثم صلى عليه الشيخ عبد القادر ، ثم ابن القواريري بجامع المنصور ، ثم عمر الحربي بالحربية ، ودفن وقت الظهر ، وكانت جنازته عظيمة ، وحضره عالم كثير . رحمه الله تعالى . أخبرنا أبو الفتح الميدومي - بمصر - أخبرنا أبو الفرج الحراني ، أخبرنا أبو الفرج الحافظ ، حدثنا محمد بن ناصر الحافظ من لفظه ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر ، أخبرنا أبو الحسن بن ميمون بن محمد الحضرمي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيوه . حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة قالت : " سأل الحارث بن هشام رسول الله - صلى الله عليه وسلم : كيف يأتيك الوحي ؟ قال : في مثل صلصلة الجرس ، فَيَفْصِم عني وقد وعيت عنه ، وهو أشد علي ، وأحيانًا يأتيني في مثلي صورة الفتى ، فيفيده إلي " . ومن غرائب ما حكي عن ابن ناصر : أنه كان يذهب إلى أن السلام على الموتى ، يقدم فيه لفظة " عليكم " فيقال : عليكم السلام لظاهر حديث أبي حري الهجيمي . وذكر في بعض تصانيفه : أن الإحداد على الميت بترك الطيب والزينة لا يجوز للرجال بحال ، ويجوز للنساء على أقاربهن ثلاثة أيام ، دون زيادة عليها ويجب على المرأة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا . عبد الملك بن محمد بن عبد الملك بن دويل اليعقوبي ، المؤدب أبو الكرم : ولد بعد السبعين والأربعمائة ، وسمع من أبي النرسي ، وأبي الغنائم بن المهتدي ، وإسماعيل بن ملة ، وعبد القادر بن يوسف . وحدث وسمع منه ابن الخشاب ، ابن شافع ، وابن المندائي ، وابن الأخضر . قال أبو الفضل بن شافع : كان رجلاً صالحًا من خيار أصحابنا ، تفقه على ابن عقيل ، وسمع الحديث الكثير . وتوفي سنة خمسين وخمسمائة ، ودفن بباب أبرز .