وذكر : أنه توفي يوم السبت سابع عشر شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . رحمه الله تعالى . أحمد بن أبي غالب بن الطلاية الحربي الزاهد ، أبو العباس الوراق : ولد بعد الستين وأربعمائة . وقرأ القرآن . وسمع من أبي القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي جزءًا من حديث المخلص ، واشتهر به . وسمعه منه خلق ، فنسب الجزء إليه . وقد سمعناه . ثم اشتغل بالعبادة ، ولازم المسجد يتعبد فيه ليلاً ونهارًا حتى انطوى من كثرة التعبد ، فكان رأسه إذا قام عند ركبتيه . قال ابن الجوزي : حدثني أبو الحسن بن غريبة ، قال : جاء إليه رجل فقال : سل لي فلانًا في كذا ، فقال أحمد : قم معي فصل ركعتين ، واسأل الله تعالى فإني لا أترك بابًا مفتوحًا وأقصد بابًا مغلقًا . توفي ليلة الاثنين حادي عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . ودفن إلى جانب ابن سمعون بمقبرة الإمام أحمد ، بباب حرب . أخبرنا أبو الفتح الميدومي ، أخبرنا أبو الفرج الحراني ، أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الملك بن أبي علي المبارك بن عبد الملك بن الحسن البغدادي الحريمي - ويعرف بابن القاضي ، وقد سبق ذكر ترجمته في هذا الكتاب - أخبرنا أبو العباس ابن الطلاية ، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، حدثنا يحيى بن صاعد ، حدثنا زياد بن يحيى ، حدثنا مالك بن سعيد حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من ستر على مسلم عورة ستره اللّه تعالى في الدنيا والآخرة - وذكر الحديث "