القراءة والتلاوة في المحراب ، خصوصًا في ليالي رمضان ، يحضر الناس عنده لاستماع قراءته . وصنف تصانيف في القراءات وعلوم القرآن ، وخولف في بعضها ، وشنعوا عليه . وسمعت أنه رجع عن ذلك . والله تعالى يغفو لنا وله وكتبت عنه وعلقت عنه من شعره . وقال ابن شافع : سار ذكر سبط الخياط في البلاط والأغوار والأنجاد ورأس أصحاب الإمام أحمد ، وصار أوحد وقته ونسيج وحده ، لم أسمع في جميع عمري من يقرأ الفاتحة أحسن ولا أوضح منه . وكان جمال العراق بأسره . وكان ظريفًا كريمًا لم يخلف مثله في أكثر فنونه . ولصدقة بن الحسين في مدحه : يا قدوة القراء والأدبا * ومحجة الفقهاء والعلماء والعالم الحبر الإمام من سمى * بالعلم مرتبة على الجوازا وقال ابن نقطة : كان شيخ العراق يوجع إلى دين وثقة وأمانة . وكان ثقة صالحًا من أئمة المسلمين . وقال الذهبي في طبقات القراء : صنف التصانيف المليحة في القراءات ، مثل " المبهج " و " الكفاية " و " القصيدة المتحدة " و " الروضة " و " الإيجاز في السبعة " و " المؤيدة للسبعة " ، و " الموضحة في العشرة " و " الاختيار " و " التبصرة " وغير ذلك . وله شعر حسن كثير ، فمنه ما أنشده ابن السمعاني عنه : يا من تمسك بالدنيا ولذتها * وجد في جمعها بالكد والتعب هل لا عمرت لدار سوف تسكنها * دار القرار وفيها معدن الطلب ؟ فعن قليل تراها وهي دائرة * وقد تمزق ما جمعت من نشب ومنه قوله : ومن لم تؤدبه الليالي وصرفها * فما ذاك إلا غائب العقل والحس