وحكى فيه رواية عن أحمد : أنه لا ينتقض عهد أهل الذمة بشيء غير منع الجزية . وقال فيه : المشهور من المذهب أن السم نجس ، وفي المذهب ما يحتمل أنه ليس بنجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من الذراع المسمومة . وذكر فيه : أن المتوفى عنها زوجها لا يلزمُها المقام في منزل الوفاة ، إلا إذا تبرع لها الورثة بالسكنى ، ولا يلزمها فيما عدا ذلك ، حتى لو كان المنزل ملكاً لها لم يلزمها المقام فيه . وحكى فيه رواية : أن البائن تجب لها السكنى والنفقة ، وإن كانت حاملاً . وذكر فيه : أن الحامل المتوفى عنها زوجها تجب لها النفقة والسكنى إن قلنا : إن النفقة للحَمْل ، كما لو كان الأب حيًا . ولم أعلم أحدًا من الأصحاب بنى رواية وجوب النفقة والسكنى لها على هذا الأصل ، ولا جعلها من فوائد الخلاف في أن النفقة : هل هي للحمل أو للحامل . فإن نفقة الأقارب تسقط بالموت ، فكيف تجب نفقة الحمل من التركة ؟ . وحكي في باب نفقة الزوجات في ثمن ماء الغسل والسدر والمشط والدهن الطيب وما أشبه ذلك وجهين . أحدهما : أنه عليها لأن به يحصل التمكين من الاستمتاع . والثاني : هو عليه ، وشبهه بالقوت وتوابعه ، ولا أعلم أحدًا من الأصحاب ألزم الزوج ثمن الطيب مطلقًا ، ولا حكى في لزوم ثمن البواقي خلافًا ، سوى ماء الغسل الواجب . وقال أيضَا ، في نفقة الأقارب : إذا كان بعض ورثة الفقير موسرًا ، وبعضهم مُعْسرًا : فإن كان الفقير أباً أو أمًا لزم الموسر كمال النفقة عليه ، وإن كان جدًا أو جدة فوجهان . أما سائر الورثة : فلا تلزم الموسر منهم النفقة إلا بقدر حصته من الميراث . وهنا تفصيل غريب .