توفي يوم الأحد سادس عشر محرم سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، وصُلي عليه يوم الاثنين بجامع القصر وجامع المنصور ودفن بمقبرة الإمام أحمد ، بباب حرب . وكان له جمع عظيم يفوت الإحصاء رحمه الله تعالى . هذا الذي ذكرناه في تاريخ وفاته هو الذي ذكره صدقة بن الحسين . نقله عنه ابن النجار . وذكره ابن السمعاني عن ابن عساكر ، وغيره . والذي ذكره ابن شافع وابن الجوزي في عدة مواضع وابن نقطة : أنه توفي يوم الأحد بعد الظهر سابع عشر محرم . والأول أصح فإن ابن شافع وابن الجوزي وافقا على أن وفاة المزرفي - المذكور قبله - كانت يوم السبت مستهل محرم . ومتى كان السبت مستهل محرم ، فالأحد سادس عشره ، لا سابع عشره . وقد علق ابن الجوزي في جزء وفاة ابن الزاغوني ، فقال : في الأحد سادس عشر محرم ، على الصواب . أخبرنا أبو الفتح الميدومي - بفسطاط مصر - أخبرنا أبو الفرج الحراني ، أخبرنا الحافظ أبو الفرج بن الجوزي ، أخبرنا أبو الحسين بن الزاغوني ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور . أخبرنا عيسى بن علي بن الجراح ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا نعيم بن الهيضم ، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله " أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم ، فقالوا : ما عندنا إلا خل . فدعا به ، فجعل يأكل ، ويقول : نعمً الأدمُ الْخَل - مرتين " تفرّد به مسلم ، فرواه عن يحيى بن يحيى عن أبي عوانة . ذكر ابن الزاغوني في مناسكه : أن رمي الجمار أيام منى ، ورمي جمرة العقبة يوم النحر يجوز قبل الزوال وبعده ، والأفضل بعده . ولهذا لم يوافقه عليه أحد فيما أعلم . وهو ضعيف مخالف للسنة في رَمي جمرة العقبة يوم النحر . وحكي في الإقناع رواية عن أحمد : أنه إذا اتخذ عصيرًا للخمر ، فانقلبت خلاً لم تطهره لأن اتخاذه كان محرمًا .