فكتب عليها أبو الخطاب : قُل للأديب الذي وافى بمسألةٍ * سَرَّتْ فؤاديَ لمَّا أن أصَخْتُ لَها إنَّ الذي فَتنتهُ عَنْ عبادته * خَرِيدةٌ ذاتُ حُسْن فانثنى ولها إنْ تابَ ثمَّ قضَى عنه عبادتَه * فرَحمَةُ الله تغشى من عَصَى ولها توفي رحمه اللّه في آخر يوم الأربعاء ثالث عشرين جُمادى الآخرة سنة عشر وخمسمائة ، وتُرك يوم الخميس ، وصُلي عليه يوم الجمعة في جامع القصر . ودُفن إلى جانب قبر الإمام أحمد رضي اللّه عنه . كذلك حرَّر وفاتَه القاضي أبو بكر بن عبد الباقي . وكذا ذكره ابن شافع . وذكر ابن الجوزي : أنه توفي سحر يوم الخميس . ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة . وذكر ابن شافع : أن أبا الحسن بن الفاعوس الزاهد صلَّى عليه إمامًا . وحضر الجمعُ العظيم والجندُ الكثير . ودُفن بين يدي صف الإمام أحمد ، بجنب أبي محمد التميمي . رحمه الله تعالى . قرأتُ بخط أبي العباس بن تيمية في تعاليقِه القديمة : رئي الإمام أبو الخطاب في المنام ، فقيل له : مَا فَعل اللّه بك . فأنشد : أتيتُ ربي بمثل هذا * فقال : ذا المذْهبُ الرشيدُ محفوظُ نَمْ في الجنان ، حتى * ينقلكَ السائقُ الشهيدُ قرأتُ على أبي الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم المصري بها : أخبركم أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرَّاني ، أخبرنا عبد المنعم بن عبد الوهاب بن علي الحراني ، أخبرنا أبو الخطاب محفوظ بن أحمد في كتابه ، أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، حدثنا فضل - يعني : ابن سهل - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال