وكانت له يَدُ حسنة في الأدب . ويَقُول الشعر اللطيف . وله قصيدة دالية في السنة معروفة ، ومقطعات عديدة من الشعر . وكان حسن الأخلاق ، ظريفًا ، مليح النادرة ، سريع الجواب ، حادّ الخاطر . وكان مع ذلك كامل الدين ، غزير العقل ، جميل السيرة ، مرضي الفعال ، محمود الطريقة . شهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله بن الدامغاني . وَحَدَّث بالكثير من مسموعاته على صدق واستقامة . روى عنه ابن ناصر وأبو النعم الأنصاري ، وأبو طالب بن خضير ، وسعد الله بن الدجاجي ، ووفاء بن الأسعد التركي ، وأبو الفتح بن شاتيل ، وغيرهم . وروى عند ابن كليب بالإجازة . وقرأ عليه الفقه جماعة من أئمة المذهب منهم عبد الوهاب بن حمزة ، وأبو بكر الدينوري ، والشيخ عبد القادر الجيلي الزاهد ، وغيرهم . قال أبو بكر بن النقور : كان الكيا الهراسي إذا رأى الشيخ أبا الخطاب مقبلاً قال : قد جاء الفقْه . قال السلفي : أبو الخطاب من أئمة أصحاب أحمد ، يُفتي على مذهبه ويناظر . وكان عدلاً رضيًا ثقة . عنده كتاب " الجليس والأنيس " للقاضي أبي الفرج الجريري عن الجازري عنه . وكان ينفرد به ولم يتفق لي سماعه . وندمت بعد خروجي من بغداد على فواته . وكذلك أثنى ابن ناصر على أبي الخطاب ثناءً كثيرًا . وذكر ابن السمعاني : أن أبا الخطاب جاءته فتوى في بيتين من شعر ، وهما : قُلْ للإمام أبي الخطَّاب مسألةً * جاءتْ إليكَ ، ومَا يُرجى سِوَاك لَهَا ماذا على رَجُلٍ رَام الصلاة فمُذْ * لاَحَتْ لِناظرِه ذاتُ الجمَال لَهَا .