هبة الله بن المبارك بن موسى بن علي بن يوسف السَّقَطي ، أبو البركات المحدّث ، الرَّحَّال : ذكر أنه وُلد سنة خمس وأربعين وأربعمائة . وسمع الحديث ببلدِه بغداد ، من جماعةٍ ، منهم : القاضي أبُو يَعلى . وتفقه عليه . ورحل إلى واسط ، والبصرة ، والكوفة ، والموصل ، وأصبهان ، والجبال ، وغيرها . وبالغ في الطلب . وتعب في جمع الحديث وكتابته . وكان له فضل ومعرفة بالحديث واللغة . وجمع الشيوخ وخرج التخاريج . جمع لنفسه مُعجَمًا لشيوخه في نحو ثمانية أجزاء ضخمة . وجمع تاريخًا لبغداد ذيل به على تاريخ الخطيب . وكان مجدًّا في الطلب والسماع ، والبحث عن الشيوخ ، وإظهار مسموعاتهم ، والقراءة عليهم . كتب عن أصحاب الدارقطني ، وابن شاهين ، والمخلص ، وابن حبابة ، والحربي ، وطبقتهم ومن دونهم ، حتى كتب عن أقرانه ، ومن دونه . وزاد به الشَره في هذا الأمر ، حتى ادَّعى السماعَ من شيوخٍ لم يَسْمَع منهم . ولا يحتمل سِنُّه السماع منهم ، كأبي محمد الجوهري وغيره . وسئل شجاع الذهلي عن روايته عن الجوهري . فقال : ما سمعنا بهذا قط وضعَّفه فيه جدًا . قال ابَن الَسَمَعانيٍ : سألتُ ابن ناصر عن السقطي ، فقلت له : أكان ثقة . فقال : لا والله . حدَّث بواسط عن شَيوِخ لم يرهم ، وظهر كذبه عندهم . قال : وسمعتُ ابن ناصر غَيَرَ مِرَّة يقول : السقطيّ لا شيء ، وهو مثل نسبه من سقط المتاع . وقد أثنى عليه السلفي ، وعدّه من أكابر الحفاظ الَذين أدركهم . وكان له نظم حسن ، ومعرفة بالأدب . قال أبو القاسم بن السمرقندي : كنَّا في مجلس أبي محَمد - رزق اللّه التميمي ، فأنشدنا : -