أحمد بن الحسن بن أحمد المخلّطي على ظهر الجزء الثاني والأربعين من تعليق القاضي ، ثم رأيتُه أنا بخط المخلّطي ، قال : رأيتُ بخط شيخنا - يعني القاضي أبا يعلى - قال : إذا وقفَ داره على مسجد وعلى إمام يصلي فيه : كان للإمام نصف الارتفاع ، كما لو وقفها على زيدٍ وعمرو ، إنه بينهما . فإن وقفه على مساجد القرية وعلى إمام يُصلي في واحد منها : قسم الارتفاع على عدد المساجد ، وعلى الإمام . فإن وقفها على المسجد خاصة : لم يجز أن يدفع إلى إمام يصلي فيه . ولا يصرف في بواري المسجد لأن ذلك من مصلحة المصلين ، لا من مصلحة المسجد . محمد بن سعد بن سعيد العسَّال ، المقرئ ، أبو البركات بن الحنبلي يلقب التاريخ : ولد في ربيع الآخر سنة سبعين وأربعمائة . وقرأ بالروايات على رزق اللّه التميمي ، ويحيى بن البستي ، وغيرهما . سمع من أبي نصر الزينبي ، وأبي الغنائم بن أبي عثمان ، والقاضي ابن البطر والنعالي وغيرهم . وعلق الفقه عن ابن عقيل . وكان من القراء المجودين ، الموصوفين بحُسن الأداء ، وطيب النغمة . يُقصد في رمضان ، لسماع قراءته في صلاة التراويح ، من الأماكن البعيدة . وكان دينًا صالحًا ، صَدُوقًا ، حَدَّث . سمع منه ابن ناصر ، والسلفي . قال : وكان من أحسن الناس تلاوةً للقرآن ، وكتب الحديث الكثير معنا وقبلنا . وهو حنبلي المذهب . علق الفقه عن ابن عقيل . توفي يوم الثلاثاء سابع رمضان سنة تسع وخمسمائة . وصُلي عليه بجامع القصر . وكان الجمع متوفرًا . ودفن بباب حرب رحمه اللّه تعالى .