responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 107


المعمر بن علي بن المعمر بن أبي عمامة البقال البغداديّ ، أبو سعد الفقيه الواعظ . ريحانة البغداديين : وُلد سنة تسع وعشرين وأربعمائة . وسمع من ابن غيلان ، وأبي محمد الخلال والجوهريّ ، وأبي القاسم الأزجي ، وغيرهم .
وكان فقيهًا مفتيًا ، وواعظًا بليغًا فصيحًا ، له قبول تام ، وجواب سريع ، وخاطر حاد ، وذهن بغداديّ . وكان يضرب به المثل في حدِّة الخاطر ، وسرعة الجواب بالمجون ، وطيب الخلق ، وله كلمات في الوعظ حسنة ، ورسائل مستحسنة . وجمهور وعظه حكايات السلف . وكان يحصل بوعظه نفع كثير . وكان في زمن أبي علي بن الوليد شيخ المعتزلة ، يجلس في مجلسه ، ويلعن المعتزلة .
وخرج مرة فلقي مغنية قد خرجت من عند تركي فقبض على عودها ، وقطع أوتارها ، فعادت إلى التركيّ فأخبرته ، فبعثَ من كبَسَ دَارَ أبي سعد وأُفلتَ ، واجتمع بسبب ذلك الحنابلة ، وطلبوا من الخليفة إزالة المنكرات كلها ، كما سبق ذكر ذلك في ترجمة الشريف أبي جعفر .
وكان أبو سعد يعظ بحضرة الخليفة المستظهر والملوك . وقال يومًا للمستظهر في وعظه : أهونُ ما عنده أن يجعل لك أبواب العراص توابيت .
ووعظ " نظام الملك " الوزير مرة بجامع المهدي ، فقال : الحمدُ للّه ولي الإنعام ، وصلى الله على من هو للأنبياء ختام ، وعلى آله سُرج الظلام ، وعلى أصحابه الغرّ الكرام . والسلام على صدر الإسلام . ورَضِيّ الإمام . زَينه اللّهُ بالتقوى ، وختم له بالحسنى ، وجمع له بين خير الآخرة والدنيا .
معلوم يا صدر الإسلام ، أن آحاد الرعية من الأعيان مخيَّرون في القاصد والوافد : إن شاءوا وصَلُوا ، وإن شاءوا فَصلُوا ، وَأَما من توشح بولاية فليس مخيرًا في القاصد والوافدة لأن من هو على الخليفة أَمير ، فهو في الحقيقة أجير ، قد باع زمنه وأخذ ثمنه . فلم يبق له من نهاره ما يتصرف فيه على اختياره ، ولا له أن يصلي

107

نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست