وكان له مسجد كبير بالمأمونية يؤم فيه ، ويقرأ الحديث على المشايخ . وكان يقرأ أيضًا بجامع القصر . وهو ثقة صحيح السماع . وقد نسبه القطيعي إلى التساهل والتسامح . وذكر عن عبد الرزاق : أنه وجد بخطه طبقة أنكرها . ووثقه ابن نقطة ، وقال : إنما تكلم فيه شيخنا ابن الحضري ، لأنه قال : كان يكتب سماع أقوام كانوا يتحدثون إلى جانب حلقته . فأما سماعه فصحيح . وقال الفارسي : كان صالحًا خيرًا دينًا . وقد تكلم فيه أصحاب الحديث . وقد روى عنه ابن خليل ، وقال : أنبأنا أبو الحرم مكي بن أبي القاسم الفقيه الحنبلي . وقرأت بخط أبي الحسن علي بن أحمد الزيدي الحافظ الزاهد . وقد سمع منه جزءًا الشيخ الإمام العالم الحافظ أبو إسحاق مكي . وروى عنه البلداني . وأجاز لابن أبي الدينة . وتوفي ليلة الجمعة سادس محرم سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . ودفن من الغد بباب حرب مجاورًا قبر بشر . رحمه الله تعالى . عبد الوهاب بن عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ثم البغدادي الأزجي ، الفقيه الواعظ ، سيف الدين أبو عبد اللّه بن القدوة الزاهد أبي محمد . وقد سبق ذكر والده : وأما هو : فولد في ثاني شعبان سنة اثنين وعشرين وخمسمائة . وذكر أبو شامة : أنه سمع من ابن الحصين ، وابن السمرقندي وسنُّه يحتمل السماع من ابن السمرقندي ، والحضور من ابن الحصين . لكن لم أرَ أحدًا من أهل بلده ذكروا ذلك ، وهم أعلم بحاله . ولو كان ذلك صحيحًا لقدموا هذين على بقية شيوخه . ولكن ذكر ابن القادسي : أنه سمع من ابن الحصين ، وابن الزاغوني ، وأبي غالب بن البنا ، وغيرهم . وأسمعه والده في صباه من أبي غالب بن البنا ، وأبي منصور القزاز ،