عبثاً تقتل النفوس ولا * تحسب ، إلا أن الدماء حلال من عجيب أن لا يطيش لها سهم * ولم تدر قط كيف النضال ؟ لي قلب قد استراح من العذل * وسمع تكده العذال وهي قصيدة طويلة . توفي رحمه الله يوم السبت لإحدى عشرة خلت من شوال ، سنة تسع وستين وخمسمائة . ودفن من الغد بمقبرة الإمام أحمد . كذا ذكره القطيعي . وقال ابن الجوزي : توفي في أواخر شوال . و " اليوسفي " نسبة إلى ولاء بيت ابن يوسف . وكان جده مسعود مولى الشيخ الأجل ، أبي منصور محمد بن عبد الملك بن يوسف ، رحمه اللّه تعالى . حامد بن محمود بن حامد بن محمد بن أبي عمرو الحراني الخطيب الفقيه الزاهد ، أبو الفضل ، المعروف بابن أبي الحجر ، ويلقب تقي الدين ، شيخ حران وخطيبها ، ومفتيها ومدرسها : ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة بحران ، فيما قرأته بخط الإمام أبي العباس ابن تيمية ، وذكر أنه نقله من خط أحمد بن سلامة بن النجار الحراني الزاهد . ورحل إلى بغداد ، وسمع بها من عبد الوهاب الأنماطي الحافظ ، ويحيى بن حبيش الفارقي ، وعمر بن عبد الله بن علي الحربي وغيرهم ، وتفقه بها ، وبرع وناظر ، ولقي بها الشيخ عبد القادر ، ولازمه ، فرآه الشيخ يومًا يمشي على سجادته ، على بساط للشيخ ، فقال له الشيخ عبد القادر : كأني بك ، وقد دست على بساط السلطان . كذا ذكره أبو عبد الله بن حمدان الفقيه . وقال ناصح الدين بن الحنبلي رضي الله عنه : حدثني ولده إلياس - يعني : ولد أبي الفضل حامد - قال : خرج والدي مع الشيخ عبد القادر في زيارة ، وكان معه جماعة ، وانفرد والدي عنه ، ورفع ثوبه على قصبة ، فقال الشيخ عبد القادر :