قال ابن الجوزي : فكنت دائمًا أترقب صحة هذا ، ولا أفاوضه في ذكره لئلا أنعي إليه نفسه ، فمرض رحمة الله عليه اثنين وعشرين يومًا . وتوفي يوم الثلاثاء بعد الظهر ثالث عشر جمادى الآخرة من سنة ست وخمسين وخمسمائة ، فكان مقتضى حساب منامه أن يبقى له سنة ، فتأولت ذلك وقلت : لعله دخول سنة لإتمامها ، أو لعله رأى في آخر سنة ، ومات في أول الأخرى أو لعلها من السنين الشمسية . ودفن رحمه اللّه قريبًا من بشر الحافي رضي الله عنه . وقد امتدحه الصرصري في قصيدته اللامية ، التي مدح فيها الإمام أحمد وأصحابه ، فقال : وبالحلم والتقوى وصفة الرضى * أبو حكيم غدا للفقه أكبر مجمل أخبرنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم - بمصر - أخبرنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني ، أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الحافظ ، أخبرنا أبو حكيم النهرواني قال الحراني : وأخبرنا - عاليًا - أبو الفرج بن عبد المنعم ابن عبد الوهاب التاجر قالا : أخبرنا أبو علي محمد بن نبهان أبو الحسن بن الحسين بن دوما ، أخبرنا أحمد بن نصر الزارع . حدثنا صدقة بن موسى ، وأحمد بن محمد الأنباري ، والقاسم بن أحمد ، قالوا : حدثنا سويد بن سعيد الجدثاني ، حدثنا علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من عشق وكتم وعف فمات ، فهو شهيد " . علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عبدوس الحراني الفقيه الزاهد ، العارف الواعظ ، أبو الحسن : ولد سنة عشر - أو إحدى عشرة - وخمسمائة ، على ما نقله القطيعي عن أبي المحاسن الدمشقي عنه . وسمع ببغداد بآخر سنة أربع وأربعين من الحافظ أبي الفضل بن ناصر ،